اللغة : العربية

الحكومة الإسرائيلية توقف بناء وحدات استيطانية في الضفة

13 تشرين الثاني / نوفمبر 2013

أطلس للدراسات

جاء في بيان صادر عن مكتب نتنياهو أنه "أمر وزير الإسكان الإسرائيلي أوري أريئيل بإعادة النظر في كل الإجراءات المتصلة بالتخطيط الأخيرة التي اتخذت دون تنسيق مسبق".

فهل هو إيقاف أم إلغاء أم تجميد؟!

 

وقال نتنياهو أن "هذه الخطوة لا تساهم في الاستيطان، على العكس إنها تضر به، إنها مبادرة غير مفيدة قانونياً وعملياً، وعمل يتسبب بمواجهة غير ضرورية مع المجتمع الدولي في وقت نحاول إقناع أعضاء في المجتمع نفسه بالتوصل إلى اتفاق أفضل مع إيران"، منتقداً بشدة وزير الإسكان الذي ينتمي إلى حزب "البيت اليهودي" اليميني المتطرف القريب من لوبي المستوطنين.

وأضاف بأن الحديث عن الإجراءات التي قام بها وزير الإسكان من شأنها أن تخلق صداماً مع المجتمع الدولي في الوقت الذي تحاول إسرائيل تجنيده من أجل التوصل إلى تسوية جيدة مع إيران.

وجاء في رد أرئيل أنه يوافق على طلب نتنياهو، وأنه سيدرس مجددا كافة الإعلانات التي نشرت في الأيام الأخيرة، وبحسبه فإن الحديث عن "إمكانيات التخطيط وليس عن مراحل رسمية".

وقد أوقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عطاءات وزارة الاسكان الإسرائيلية لرسم مخططات لبناء 1400 وحدة استيطانية في منطقة "E1"، لكنه أبقى على عطاءات لرسم مخططات هندسية لبناء 18.600 وحدة استيطانية في مستوطنات الصفة الغربية، وسبق وحذر الرئيس محمود عباس من انه إذا لم تتراجع إسرائيل عن قرارها بطرح عطاءات لبناء 20 ألف وحدة سكنية في الضفة الغربية فإن الجانب الفلسطيني يعلن رسمياً عن نهاية عملية السلام.

وكانت وزارة الإسكان الإسرائيلية قدمت مخططات لبناء وإضافة آلاف الوحدات الاستيطانية للمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية دون أن يعترض نتنياهو عليها، لكنه رفض المصادقة على مخطط الوزارة الخاص بالبناء في ما أسماها بالمنطقة الحساسة، ويقصد منطقة E1، وذلك خشية إثارة ردود فعل دولية غاضبة، واحتمالية أن تدفع إسرائيل ثمناً سياسياً باهظاً مقابل مخطط ليس ذي أهمية خاصة.

خبر وقف البناء جاء في ظل التوتر السائد بين إسرائيل والولايات المتحدة، وكانت اسرائيل قد طرحت إسرائيل عطاءات لتخطيط بناء 20 ألف وحدة استيطانية في الضفة الغربية بينها وحدات في منطقة "E1".

الولايات المتحدة أعربت عن "قلقها" حيال إعلان إسرائيل عن عطاءات قياسية لبناء عشرين ألف وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة، مطالبة الحكومة الإسرائيلية بـ "توضيحات".

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي: "نحن قلقون بشدة، لقد فوجئنا بهذا الإعلان ونسعى حالياً إلى الحصول على توضيحات من الحكومة الإسرائيلية، لقد فوجئنا به ونتوقع أن نحصل على تفسيرات لذلك من جانب الحكومة الإسرائيلية"، وأن هذا الإعلان لم يناقش مسبقاً مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة لا تعترف بشرعية المستوطنات.

إسرائيل بدأت بإعداد المنطقة الجنوبية من للبناء، علماً أنها تمنع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وبين جنوبها. وجرى شق طرق في المنطقة وبنى تحتية وأقيم مركز للشرطة في العام 2005. وفي أعقاب ضغوط دولية توقف التخطيط في المنطقة وفي العام 2012 وبعد المسعى الفلسطيني في الأمم المتحدة أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن البدء بإجراءات تخطيط بناء في المنطقة فهل بناء 20 ألف وحدة استيطانية في الضفة الغربية سيحذو حذو المنطقة الجنوبية؟!

الرئيس محمود عباس حذر من ان "اسرائيل تعلن نهاية عملية السلام" إذا لم تتراجع عن قرارها الأخير بطرح عطاءات لبناء عشرين ألف وحدة استيطانية في الضفة الغربية، وفق ما نقل عنه كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات.

هل ستتبنى السلطة الفلسطينية خيار التوجه الى مجلس الأمن والمنظمات الدولية إذا لم تتراجع اسرائيل عن هذه القرارات الاستيطانية الجديدة؟! وما هو دور الجامعة العربية ولجنة مبادرة السلام العربية حيال ذلك؟!

الأمين العام لحركة "السلام الآن" ياريف اوبنهايمر أكد ان "تخصيص هذه الأموال يثبت أن الحكومة جادة في نيتها في البناء، وأنها تتظاهر فقط بالتفاوض مع الفلسطينيين من أجل مواصلة الاستيطان، وأن هذا التوسع الاستيطاني يظهر حقيقة أن رئيس الوزراء لا يؤمن بحل الدولتين لشعبين على عكس ما يدعيه.

من ضمن المناقصات التي نشرت الأسبوع الماضي يجري التخطيط لإقامة 840 وحدة سكنية في مستوطنة "أفرات"، كما يجري التخطيط لبناء عدد ضخم من الوحدات السكنية في "غفاعوت" و"معاليه أدوميم" و"تكوع" و"شيلاه" و"كوخاف يعكوف" و"عاليه" و"متسبيه يريحو" و"شفوت راحيل" كما من المخطط أن يتم توسيع مستوطنة "بات عاين" و"ميتساد"، كيف ستتعامل السلطة مع هذه المخططات؟ وما هو دور الولايات المتحدة واللجنة الرباعية؟ هل ستتوجه السلطة الفلسطينية للأمم المتحدة ومجلس الأمن لوقف البناء؟!

انشر عبر