اللغة : العربية

إيران: مستمرون ببيع نفطنا لكسر العقوبات

05 تشرين الثاني / نوفمبر 2018

معاريف

 

أطلس للدراسات / ترجمة خاصة

على الأقل ظاهريًا، لم تقلق طهران حيال العقوبات الأمريكية التي دخلت، صباح اليوم الاثنين، حيز التنفيذ. الرئيس الإيراني حسن روحاني أكد على أن بلاده ستستمر ببيع النفط على الرغم من حظر واشنطن التجارة معها، وفي لقاءٍ مع اقتصاديين، صرّح روحاني بأن أمريكا أرادت خفض مبيعات النفط الإيرانية للصفر، ولكن "نحن مستمرون ببيع نفطنا، لنكسر العقوبات".

العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران، والتي رفع جزء منها بعد توقيع الاتفاق النووي مع القوى العظمى عام 2015؛ دخلت هذا الصباح حيز التنفيذ، وستتركز القيود على صادرات النفط الإيراني. ثماني دول ستستثنى من جزء من العقوبات المتعلقة بالنفط الإيراني في حال قلصت من التجارة مع طهران، ولكن حكومة ترامب قد أوضحت بأنه يجب على 28 دولة في الاتحاد الأوروبي أن توقف بشكلٍ نهائي التجارة مع إيران، وإلّا ستمتنع الولايات المتحدة عن التجارة معها، حوالي 700 شركة، وأفراد ومنظمات إيرانية، لن يتمكنوا من التجارة مع الغرب؛ ما سيتسبب للاقتصاد الإيراني - الحالي الذي يمر بأزمة صعبة - بالتقلص أكثر.

إحدى الدول التي تلقت إعفاءً من العقوبات المفروضة هي كوريا الجنوبية؛ هكذا صرّح مصدر في حكومة سول. وبحسب أقواله، فقد منحت الولايات المتحدة لكوريا الجنوبية تصريحًا بالاستمرار في العمل مع البنك المركزي الإيراني.

وأكد وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو، بالأمس، على أن "العقوبات المفروضة على إيران هي الأقسى من أي وقت مضى؛ هذه العقوبات تحرم أكبر حامية في العالم للإرهابيين القدرة على القيام بأشياء قد أقدمت على فعلها في الأسابيع الماضية، كمحاولة الاغتيال في وسط أوروبا، قلصنا من صادرات النفط الإيرانية بمقدار مليون برميل في اليوم، وستتقلص أكثر من ذلك".

في الوقت ذاته، خرج آلاف الإيرانيين، صباح أمس، في مسيرة للاحتفال بالذكرى التاسعة والثلاثين للاستيلاء على السفارة الأمريكية في طهران عام 1979، وقد وصل المتظاهرون إلى المبنى الذي كان يضم السفارة، وهتفوا بشعارات ضد الولايات المتحدة وإسرائيل؛ كما شهدت عدة مدن أخرى مسيرات مشابهة. بينما توجه قائد الحرس الثوري الجنرال محمد علي جعفري بخطابه إلى رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب قائلاً "لا تهدد إيران"، وأضاف خلال مؤتمر في طهران "صرخات ألم الجنود الأمريكيين الخائفين في صحراء تاباس، وكذلك أصدقائهم البريطانيين من مياه الخليج الفارسي، لا تزال تتردد حتى الآن".

كما توجه بكلامه لترامب بالقول "أنت تعلم ما هو عدد الجنود المنتحرين بسبب الإحباط والخوف في الجبهات العسكرية، لا تهدد إيران بضربة عسكرية، لقد مضى أربعين عامًا منذ قيام الثورة، هذه الأعوام تشير إلى الهزائم المستمرة للولايات المتحدة في مواجهة الصمود الإيراني، فقد اختبر الأمريكيون وحلفاؤهم في المنطقة كل الجبهات ضد الإيرانيين، بما فيها الأمنية، الدفاعية، الثقافية، والسياسية؛ وقد هزموا في جميعها".

 

ملاحظة: الآراء والألفاظ الواردة في التقرير تعبّر عن "معاريف"، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي مركز أطلس للدراسات الإسرائيلية.

انشر عبر