اللغة : العربية

قلق في إسرائيل: ترامب سيعترف بالقدس عاصمة فلسطينية أيضًا

21 تشرين الأول / أكتوبر 2018

يديعوت احرونوت

 

ايتمار ايخنار

أطلس للدراسات / ترجمة خاصة

في إسرائيل يشعرون بالقلق من أن تشمل خطة السلام الأمريكية الإعلان عن القدس كعاصمة للدولتين، الإسرائيلية والفلسطينية، من ضمن الجهود المبذولة لإقناع رئيس السلطة أبو مازن بالعودة إلى طاولة المفاوضات.

يُذكر أن رئيس السلطة الفلسطينية يقاطع الأمريكان منذ إعلان الرئيس دونالد ترامب عن القدس كعاصمة لإسرائيل. وحسب قول مسؤولين سياسيين، منذ ذلك الوقت وحتى اليوم والأمريكان يفكرون في كيفية تليينه وإعادته لطاولة المفاوضات، وكذلك حشد دعم العالم العربي للخطة.

القلق في إسرائيل هو أن أحد المغريات التي يقدمها البيت الأبيض أمام أبي مازن قد يكون إعلان القدس كعاصمة مستقبلية للدولة الفلسطينية، "ترامب يريد صفقة وهو جاد جدًا" قال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، "من ناحية الأمريكان، الصراع الاسرائيلي - الفلسطيني من السهل نسبيًا حله، وهو بمثابة ثمار ناضجة".

وقد قدر المصدر بأنه في حال ضعف الجمهوريون في الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة فإن ترامب قد يضاعف من الجهود، في محاولة للتوصل لحل للصراع الاسرائيلي - الفلسطيني، وذلك من أجل الوصول للانتخابات الرئاسية مع إنجاز كبير في مجال السياسات الخارجية.

ضم القدس في خطة السلام الأمريكية قد يؤدي لتوريط رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بشكل كبير، بالتأكيد إن كان متجهًا لانتخابات. نتنياهو يوضح للأمريكان أن بندًا كهذا قد يثير معارضة قوية في اليمين، ويورطه من ناحية ائتلافية، وفي حال حدث ذلك فمن المرجح أن يطلب نتنياهو على الأقل تأجيل نشر الخطة حتى انتهاء الانتخابات في إسرائيل. في الوقت نفسه، يستعد الأمريكان لنشر الخطة حتى نهاية العام أو مع بداية العام القادم.

وصرح مسؤولون إسرائيليون رفيعو المستوى أنه ضمن إطار خطة السلام، تعمل الإدارة بناءً على ثلاثة مبادئ لم نعرفها حتى اليوم: كل من يصل لطاولة المفاوضات يجب أن يتنازل عن شيء وليس تنازلات أحادية الجانب، وكل من يغادر طاولة المفاوضات يدفع الثمن، ومن يقول "لا" للخطة التي تُصاغ فهو يخاطر بأن المخطط القادم قد يكون أسوأ بالنسبة له. في الواقع، الحديث عن نهج تجاري ينص على "اقبل بالصفقة التي أقترحها الآن، لأن القادمة في الطريق ستكون أسوأ منها".

في الوقت نفسه، يحاول رجل الأعمال رون لودر (صديق الرئيس ترامب) المصالحة بين أبي مازن والرئيس الأمريكي، لودر كان قد التقى، الاثنين الماضي، رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات، ومع رئيس الاستخبارات الفلسطينية وكاتم أسرار أبي مازن ماجد فرج. البيت الأبيض نفى أن لودر تم إرساله من قِبل ترامب، لكن لودر استغل اللقاءات من أجل محاولة إقناع أبي مازن بأنه من الأجدر له أن يعود ويتفاوض مع الإدارة الأمريكية لأن "صفقة القرن" ستكون أفضل بكثير مما يعتقد هو.

في ظل الحذر المطلوب في إسرائيل، يجدر ذكر أن هناك عدد غير قليل من مسؤولي الإدارة المؤثرين في واشنطن سيفعلون كل ما بوسعهم لكي لا يتم إعطاء هذا الوعد للفلسطينيين، وعلى رأسهم السفير في إسرائيل ديفيد فريدمان. رئيس الحكومة نتنياهو أيضًا لديه تأثير كبير في البيت الأبيض، إذ أنه قد ينجح في منع الإعلان عن القدس كعاصمة لدولة فلسطينية.

من جانبه، علق وزير العلوم أوفير اكونيس على الأمر قائلًا "القدس لن تكون أبدًا عاصمة مشتركة، ودولة إرهاب فلسطينية لن تقوم في القدس، ولا بأي حال من الأحوال. إن كان الفلسطينيون يريدون العودة لطاولة المفاوضات، فليفعلوا ذلك بلا شروط مسبقة وبدون املاءات".

 

ملاحظة: الآراء والألفاظ الواردة في التقرير تعبّر عن صاحبها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي مركز أطلس للدراسات الإسرائيلية.

انشر عبر