اللغة : العربية

لا ينبغي الموافقة على وقف إطلاق النار من غزة

17 تشرين الأول / أكتوبر 2018

الثانية

 

روني دانييل

أطلس للدراسات / ترجمة خاصة

جاءت عمليات إطلاق النار من غزة بشكل مفاجئ لإسرائيل، لاسيما في ظل تواجد وفد مصري رفيع المستوى منذ الأمس. كان الافتراض الأساسي بأنه طالما كان الوفد المصري متواجدًا في قطاع غزة ويجري محادثات، فإن حماس لن تقوم بإطلاق الصواريخ. يعتبر إطلاق النار باتجاه وسط البلاد وفي بئر السبع حدثًا مهمًا ودراماتيكيًا، وسط الجهود المصرية لتحقيق تسوية أو تهدئة.

من يختار القيام بمثل هذا الحدث - الذي ينفذ فيه إطلاق نار بشكل متوازٍ لعدد من المراكز في إسرائيل - فقد ذهب بخطوة واسعة النطاق، من شأنها أن تشكل ضربة خطيرة، يتطلب هذا الحدث الدراماتيكي ردًا دراماتيكيًا من جانب إسرائيل. توقيت إطلاق الصواريخ (تحديدًا بعد محاولات التهدئة والتسوية) يشكّل صورة واضحة بأنّ وضع التصعيد جنوب البلاد قد يتجه بعيدًا جدًا.

ردًا على ذلك، سلاح الجو الإسرائيلي كان قد بدأ بهجمات واسعة داخل قطاع غزة. كل ما يبدو أننا سنشهد إطلاق صواريخ أخرى طالما تعمّقت هجمات سلاح الجو داخل أراضي القطاع، وفي تقديري لا ينبغي أن نوقفها؛ علينا ضرب حماس ضربة موجعة باعتبارها من يتحمل المسؤولية المباشرة، ليس من الصواب إنهاء الجولة الحالية في مشهد البيت المدمّر في بئر السبع.

من المهم أن نفهم، إن كانت حماس معنية بذلك؛ فلن يطلق أيّ صاروخ من قطاع غزة. من ناحية أخرى، أيضًا إن كان المصريون سينجحون بالاتفاق مع حماس على تهدئة أو وقف مؤقت لإطلاق النار، فلا يجب أن ينتهي هذا إلا بعد توجيه ضربة موجعة جدًا لكل البنى التحتية لحماس؛ عندها فقط على إسرائيل أن توافق على وقف إطلاق النار.

من اللحظة التي تبدأ فيها حماس باتباع مثل هذا السلوك، لا حاجة لاعتدال أكثر من جانب إسرائيل، لا حاجة أكثر لضربات معتدلة؛ بل لضربة دراماتيكية وقاسية، يجب ضرب البنى التحتية لحماس بشكل فعلي. إسرائيل - بتصرفاتها خلال الأشهر الأخيرة - أفسحت المجال واسعًا أمام حماس من خلال عملها بصورة معتدلة، الآن، هناك ضرورة لضربة قاصمة ودراماتيكية.

السؤال الكبير: هل سيكون هناك بشرى من قطاع غزة؟ من غير المؤكد إن كان رئيس المخابرات المصري سيصل لقطاع غزة أثناء هجمات سلاح الجو. رغم ذلك، لا ينبغي لإسرائيل أن تقف عند هذه النقطة، لأن حماس ستحظى بنصر كبير؛ فقد زعزعت حماس الأمن على طول حدود غزة، وهاجمت مدن إسرائيل، وإن كانت ستطلب الآن وقفًا لإطلاق النار؛ فلا ينبغي الموافقة على ذلك.

 

ملاحظة: الآراء والألفاظ الواردة في المقال تعبّر عن صاحبها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي مركز أطلس للدراسات الإسرائيلية.

انشر عبر