اللغة : العربية

إطلاق نار في ظل جهود الاتصالات

17 تشرين الأول / أكتوبر 2018

يديعوت احرونوت

 

بقلم: رون بن يشاي

أطلس للدراسات / ترجمة خاصة

ردّت إسرائيل على إطلاق النار، الليلة على بئر السبع، وإطلاق صاروخ مُطور سقط في البحر. بالطبع، هذا يُعتبر تصعيدًا خطيرًا، وجلسة الكابينت السياسي - الأمني (التي كان مخططًا لها هذا الصباح) أُلغيت لأن الوضع تغيّر من أساسه. ما زال غير واضح من الذي بادر بالتصعيد، في ظل حقيقة أن الأمر وقع في الوقت الذي ما زال الوفد المصري في قطاع غزة، وكان مفترضًا أن يصل غزة اليوم رئيس المخابرات المصرية عباس كامل لمحادثات حول التسوية والتهدئة.

إطلاق النار هذا بمثابة صفعة مؤلمة على وجه مصر. محادثات صعبة كانت قد جرت بين الوفد المصري وحماس، اقترح المصريون اقتراحات مختلفة بهدف التوصل لتهدئة وتسوية، في حماس وضعوا مطالب كبيرة من ناحية رفع الحصار عن قطاع غزة والمسائل المتعلقة بالميزانية من السلطة الفلسطينية بقيادة أبو مازن. من ناحية أخرى، حذر المصريون حماس من أنه في حال وقعت أحداث عنف مجددًا يوم الجمعة على السياج؛ فإن إسرائيل سترد بضربة قاسية.

لا يبدو منطقيًا أن قيادة حماس هي من أطلقت النار. في ظل حقيقة أنها كانت صواريخ قياسية ذات مدى مضاعف؛ من أطلقها حصل عليها من الإيرانيين، أي ان الجهاد الإسلامي بإلهام من الإيرانيين أو جهة "مارقة" في حماس انزعجت من المحادثات مع المصريين.

من المحتمل أن القيادة في غزة ستحاول الآن تهدئة الأجواء، الوساطة المصرية هي الأمل الأخير لحماس بالتوصل لتسوية مع إسرائيل وإقناع أبي مازن بوقف تحويل الأموال للقطاع بشكل كلي.

أما سكان بئر السبع والنقب الغربي، فعليهم أن يستعدوا لاحتمال مرجح وهو يوم أو يومين من إطلاق النار في المنطقة. في الوقت الحالي - على الأقل - ليس أكيدًا أننا أمام عملية قد تمتد لأوسع من ذلك.

 

ملاحظة: الآراء والألفاظ الواردة في المقال تعبّر عن صاحبها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي مركز أطلس للدراسات الإسرائيلية.

انشر عبر