اللغة : العربية

يديعوت / لنمسك بطرف الذيل

08 تشرين الأول / أكتوبر 2018

بقلم: سمدار بيري

 

تعالوا نأخذ أبو مازن ويحيى السنوار: مع من نتدبر؟ أبو مازن، كيفما نظرنا، يوجد في نهاية طريقه، لا يريد حلولا وسط، والوضع ليس ملحا لاسرائيل: بعد شهرين، بعد سنة، في اقصى الاحوال بعد سنتين. هو نفسه أعلن بأنه لن يتنافس في الانتخابات القادمة، هذا اذا جرت على الاطلاق. أما السنوار، في المقابل، إبن 55، فاذا لم يعلق في فخ ناري، فانه سيواصل ادارة الامور في غزة.

أبو مازن يتوجه الى المحكمة الدولية في لاهاي ضد الولايات المتحدة، ولكن بطنه مليئة علينا ايضا. والآن يريد مفاوضات مع جهة دولية تتوسط فقط، ولا تكون الامريكيين. فمن بالضبط سيمسك المفاتيح؟ انتبهوا الى أن الوضع الحالي في الضفة، مريح اكثر للطرفين.

هاكم حقيقة اساسية: كل حل يتحقق، مع أبو مازن أو مع السنوار، لن يربط بين مناطق الضفة الغربية وبين القطاع. لم يعد ارتباط. أبو مازن أو آخر من خلفائه، سيصلان الى الطاولة مع حلول في الضفة، دون احلام للدخول الى القطاع، ومثلما يبدو هذا الآن، فاذا لم تكن مفاجآت صامة للآذان، لن يتحقق حل طالما كان أبو مازن في الحكم.

أما قطاع غزة فهي قصة اخرى. اذا أخذنا هذه المنطقة المحشوة، فيوجد هنا مليونا انسان بائس يعيشون في ظروف صعبة، غير انسانية. قسم صغير فقط يدير حياته بشكل افضل بقليل. مصر تغلق عليهم، السعودية تحاسبهم، الاردن متحفظ، اسرائيل مانعة، والسلطة الفلسطينية في الضفة تدير معارك على ظهورهم. لا كهرباء في معظم ساعات اليوم، لا أدوية في المستشفيات، في الدكاكين توجد بضائع مرتبة على نحو رائع – لكن لمن يوجد المال ليدفع؟ 

التسوية السلمية تعقد مع الأعداء، وحماس تستجيب للتعريف. السنوار يطلق الآن بداية صوت آخر، حين يطرح وقفا للنار لمدى طويل. وهو داهية، يعرف ما يبيعه للأذن الاسرائيلية، أحد لا ينتظر عروض سلام سخية من العدو. اجلسوا، تحدثوا معه، ابدأوا مع وسطاء، خذوا الوقت.

لقد تسنى لي أن اتحدث في نهاية الاسبوع مع شخصين في غزة: واحد مسؤول كبير في الاجهزة والثاني اكاديمي. لم أسمع منهما هجوما أو تشهيرا بمقابلة السنوار في "يديعوت احرونوت"، بل العكس، سمعت فكرا وتنفسا للصعداء بأن أخيرا جاء زعيم في حماس يقترح الوصول الى تهدئة طويلة. صحيح، قال الرجلان، الى أن يتقرر التوجه الى حل في غزة، ستواصل حماس ارسال الناس والطائرات الورقية الى جدار الحدود. ولكن بالتوازي، يتبلور في حماس قرار لمحاولة ايجاد سبيل آخر. 

لا حاجة لنتنياهو لان يرد، وبالتأكيد ليس علنا. يوجد عندنا ما يكفي من كبار المسؤولين ممن يدعون الى الشروع في حوار مع حماس. واذا لم يكن السنوار يقصد ذلك، فان اسرائيل قوية بما يكفي لتعالج غزة.

ومع ذلك، ينبغي الانتباه الى أن السنوار يقترح اجراء حوار، وهو لا يريد مزيدا من الحروب. هذه هي الرسالة الهامة للمقابلة. بالطبع، في نفس الوقت يحرص على أن يهدد بأنه اذا لم يستجب لعروضه المبطنة فسيتصاعد العنف. سيكون مشوقا أن نرى اذا كان نتنياهو سيمسك بطرف الذيل ويأخذ بذلك، أم سيواصل اعتبار السنوار والعصبة التي تحيط به – ليس كلهم بالمناسبة – أعداء أبديين لاسرائيل، ينبغي البحث عن السبل للتخلص منهم.

 

انشر عبر

أخبار مميزة

متعلقات

يديعوت / لنستعد للحرب

الخميس, 04 أكتوبر 2018

يديعوت / لماذا يتحدث؟

الخميس, 04 أكتوبر 2018

يديعوت / نحو جولة أخرى في غزة

الثلاثاء, 02 أكتوبر 2018