اللغة : العربية

خطة "ويز" والانفصال عن الفلسطينيين

07 تشرين الأول / أكتوبر 2018

الثانية

 

 

أطلس للدراسات / ترجمة خاصة

إطلاق مبادرة سياسية جديدة: لقد بذل مركز دراسات الأمن القومي منذ عامين، جنبًا إلى جنب مع كل من كان مطلعًا على المفاوضات السابقة في إسرائيل، جهودًا لخطة سلام جديدة يتم إطلاقها الآن. خلف الكواليس يشارك رئيسيْ الأركان السابقيْن بيني غانتس وغابي اشكنازي، حيث ان رؤساء دول عربية فعليًا اطلعوا عليها، وكذلك رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والبيت الأبيض.

في الوقت الذي تتراجع فيه القضية السياسية، وقبيل إعلان ترامب عن صفقة القرن؛ يستغلون في مركز دراسات الأمن القومي الزخم ويضعون على الطاولة خطة سياسية جديدة، من المفترض أن تعيد المبادرة لإسرائيل وتخرجها من الطريق المسدود الذي تورطت فيه. عمل على الخطة خبراء المعهد طوال عاميْن، وفي الخلفية يرافقهم كلٌ من يعلون، اشكنازي، وغانتس، الذين يقفون وراءها، لكنهم في الوقت نفسه يفضلون عدم تبنيها علنًا.

هذا بالإضافة للانطباع الذي تلقوه في المعهد من قبل رؤساء دول عربية اطلعوا على الخطة، سواء بطريقة مباشرة على يد رئيس المركز عاموس يدلين أو من خلال مبعوث، سواء كان الرئيس المصري السيسي، ولي العهد السعودي ودول الخليج، بغض النظر عن المنظومة السياسية في اسرائيل.

في جوهر الخطة إدراك أن الوقت يمر، وعلى إسرائيل البدء والانفصال عن الفلسطينيين، معهم أو بدونهم، لكن مع الحفاظ التام على الأمن، وأخذ العبرة من فك الارتباط. وماذا يعني ذلك فعليًا؟

 

مبادئ الخطة

- تحدد إسرائيل جدار الفصل كمسار للانفصال، وتحدد من جديد مناطق الضفة الغربية، التي تقسمها بين المناطق المخصصة لدولة فلسطينية (أي حوالي 65%) وبين المناطق التي ستبقى بيد إسرائيل (أي الكتل والأحياء اليهودية في القدس، وهناك سيستمر البناء بدون أي قيود)، هذا مقابل تجميد البناء في المستوطنات المعزولة من أجل ترك فرصة لمفاوضات مستقبلية.

- غور الأردن سيبقى تحت سيطرة أمنية كاملة لإسرائيل، وكذلك حرية العمل للجيش الاسرائيلي في المناطق.

- لا يوجد إخلاء مستوطنات في هذه المرحلة.

- ستعمل اسرائيل لحشد المجتمع الدولي لتعزيز الاقتصاد الفلسطيني.

- القدس وغزة في هذه المرحلة ليستا على الطاولة والتركيز ليس مشروطًا بموافقة فلسطينية، في حال لم يتم الحصول على موافقة ستتقدم إسرائيل وحدها بدعم دولي.

 

"ويز" سياسي

رئيس المركز عاموس يدلين قال أن هذه هي الخطة الوحيدة التي يمكن أن تنجح، وبالتأكيد سيتم تبنيها في إسرائيل بعد الانتخابات.

يدلين أشار إلى أن "اسرائيل ليس لديها ويز سياسي، ولهذا السبب نحن نقترح لها ذلك. نقترح التحرك على طريق إقليمي، نقترح التحرك على طريق مستقل. نستطيع التنقل مثل ويز بين الطرق، حسب التطورات، لكن الامر الأهم أنك تعلم ما هو الهدف الذي حددته في ويز، وفي ويز الخاص بنا وضعنا دولة يهودية، دولة ديمقراطية، دولة آمنة وأخلاقية".

"ويز" تطبيق خرائط يوفر لمستخدمي الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية معلومات عن الاتجاهات والمسارات لتفادي الازدحام، مستقاة في الوقت الحقيقي من مستخدمي التطبيق الذين يساهمون في إثراء الخدمة بمعلومات الطرق ورسم الخرائط.

"نستطيع أن نُشكل دولتنا، إن كانوا يستطيعون بناء دولة فلسطينية تعيش بسلام بجانبنا، فأنا مع ذلك، لكنني لن أجعلها مشروطة بموافقتهم" قال يدلين، وأضاف "أنا مستعد للمخاطرة والقول بأنه بعد الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة، وبعد الانتخابات في إسرائيل في 2019 ستكون هذه الخطة التي يأخذ بها زعيم مسؤول في إسرائيل ويطبقها".

في هذا الوقت، الهدف هو محاولة حشد الجمهور الإسرائيلي من جديد، والذي فقد اهتمامه فعليًا، يئس من القضية وذهب بشكل أساسي لليمين. ولذلك، يقولون في المعهد، هذه ليست خطة يمينية أو يسارية، إنها خطة إسرائيلية هدفها السماح لإسرائيل بعدم تضييع نافذة الفرص العظيمة التي فُتحت لها.

 

ملاحظة: الآراء والألفاظ الواردة في التقرير تعبّر عن "القناة الثانية"، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي مركز أطلس للدراسات الإسرائيلية.

انشر عبر

أخبار مميزة