اللغة : العربية

في أول ظهور له بالإعلام الإسرائيلي .. السنوار: الحرب لن تحقق أي شيء

04 تشرين الأول / أكتوبر 2018

يديعوت احرونوت

 

فرانشيسكا بوري

أطلس للدراسات / ترجمة خاصة

في ظل التوتر على السياج وحرق الحقول غير المتوقف، والتوتر المتصاعد على الحدود الجنوبية؛ قائد حماس في قطاع غزة يرغب بإرسال رسالة للإسرائيليين.

وفي مقابلة مع مراسلة "يديعوت احرونوت" و"لا ريبوبليكا"، يقول يحيى السنوار "أنا أرى فرصة حقيقية للتغيير. بالحرب لن يتم تحقيق أي شيء"، لكنه يضع شرطًا "الهدوء، فقط مقابل رفع الحصار عن القطاع".

أعلمُ أن يحيى السنوار عدو بالنسبة لأغلبية الاسرائيليين، شخص قضى سنوات طويلة في السجون الاسرائيلية وأُطلق سراحه في صفقة شاليط، وفي غضون سنوات معدودة تحول لزعيم حماس في قطاع غزة؛ ولذلك، فإن أمر قراءة هذه المقابلة لن يكون سهلًا. وأعلمُ أيضًا أنني لن أستطيع أبدًا أن أشعر حقًا بما تشعرون به، وكل ما أستطيع أن أضمنه لكم هو أنني حاولت أن أقوم بالعمل الصحفي المهني على أكمل وجه؛ أن أسأل الأسئلة الصعبة، ولم أعط السنوار امتيازات.

السؤال الأول الذي يُوجه لي بعد لقاء السنوار: أين التقينا؟ داخل نفق؟ في مخبأ سري عميق تحت الأرض؟ لا، أجيب عليهم. أغلب لقاءاتنا كانت في مكتبه، في مدينة غزة. أحيانًا وجهًا لوجه، فقط بوجود مترجم، أحيانًا بوجود مساعدين ومستشارين. بقيت خمسة أيام في قطاع غزة، والنتيجة مقابلة أولى لقائد حماس في القطاع لوسائل الإعلام الإسرائيلية (ستنشر غدًا كاملة في صحيفة "يديعوت احرونوت").

 

- لماذا قررت إجراء مقابلة تحديدًا الآن؟ ولصحيفة اسرائيلية أيضًا؟

"لأنني أرى الآن فرصة حقيقية للتغيير".

- فرصة؟ الآن؟

"نعم، الآن".

- يبدو أن الأمر الأكثر واقعية حاليًا في غزة هو حرب أخرى.

"حرب جديدة هي ليست مصلحة لأحد، وبالتأكيد ليست مصلحتنا. من لديه مصلحة بمواجهة قوة نووية بأربع نقيفات؟ بالحرب لن يتم تحقيق أي شيء".

- لكن حاربت طوال حياتك.

"أنا لا أقول بأنني لن أحارب بعد اليوم، أنا أقول بأنني لا أريد مزيدًا من الحروب، ما أريده هو نهاية الحصار. التزامي الأول هو العمل من أجل مصلحة شعبي، حمايتهم، وحماية حقوقهم وحريتهم واستقلالهم".

- 80% من السكان في غزة يعيشون على مساعدات إنسانية، و50% جائعون بلا خبز، أنت لا تعتقد أنك شريك في المسؤولية في ظل هذا الوضع؟

"هي مسؤولية من يغلق الحدود، ليس من يحاول فتحها من جديد. مسؤوليتي هي التعاون مع كل من يستطيع مساعدتنا لوضع حد للحصار. في الوضع الحالي، الانفجار أمر لا مفر منه".

 

المقابلة تُجرى في ظل وجود مفاوضات حول وقف إطلاق النار أو تهدئة بين إسرائيل وحماس. لقد سألت السنوار: ماذا يقصد حين يتحدث عن وقف إطلاق نار؟ وأجابني بصورة مقتضبة "هدوء تام، إنهاء الحصار".

- هدوء مقابل هدوء؟

"لا، هدوء مقابل هدوء ومقابل إنهاء الحصار. الحصار هو ليس الهدوء".

- حماس تحتجز مواطنين إسرائيليين (ابراهام مانغيستو وهشام السيد) وجثة جندييْن إسرائيلييْن (هدار غولدن وأورن شاؤول)، إلى أيّ مدى يعتبر أمر تبادل الأسرى والمحتجزين بندًا مهمًا في أي تسوية لوقف إطلاق النار؟

"أكثر من كونه مهمًا، ضروري جدًا. هذه ليست مسألة سياسية، هذه مسألة أخلاقية، أنا أرى بذلك واجبًا، وسأفعل كل ما بوسعي لإطلاق سراح كل من بقي حتى الآن في السجون".

- ماذا سيحدث في حال لم يتم تمرير هذه التهدئة؟ حتى اليوم، كل محاولة للتوصل لاتفاق يتم إفشالها على يد المتطرفين في كلا الجانبين.

"ما زال الاتفاق غير قائم، حماس وتقريبًا كل الفصائل الفلسطينية مستعدة للتوقيع عليه واحترامه، لكن حتى الساعة يوجد فقط احتلال. من المهم التوضيح أنه في حال تمت مهاجمتنا، سنحمي أنفسنا، كالعادة، وسنخوض حربًا جديدة. لكن حينها، بعد عام، أنت ستكونين هنا مجددًا، وسأقول لك مجددًا أنه من خلال الحرب لن نحقق أي شيء".

 

ملاحظة: الآراء والألفاظ الواردة في التقرير تعبّر عن صاحبها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي مركز أطلس للدراسات الإسرائيلية.

انشر عبر

أخبار مميزة