اللغة : العربية

هآرتس / الصواريخ للجيش الإسرائيلي

04 أيلول / سبتمبر 2018

بقلم: موشيه آرنس

 

أثناء كوني وزيرا للدفاع قبل 19 عام استدعيت ممثلي الصناعات الامنية والذين تميزوا في تكنولوجيا الصواريخ الباليستية وطلبت منهم ان يقدموا عروض بعطاء لتوفير صواريخ باليستية للمدى المتوسط لصالح الجيش الاسرائيلي. حتى ذلك الحين ردت اسرائيل على الترسانة الكبيرة للصواريخ الباليستية التي وضعها حزب الله في لبنان عن طريق عمليات القصف لسلاح الجو والتي وجهت ضد اهداف في لبنان.

عن سؤال ماذا يفضل – استخدام صواريخ او اطلاق قذائف من الطائرات – تجادل مهندسو السلاح منذ استخدمت المانيا صواريخ في 2 ضد بريطانيا قبيل نهاية الحرب العالمية الثانية. افضلية الصواريخ كانت تكمن في حقيقة انه لم يكن بالامكان اعتراضها، وعيبها كان يكمن في أن الصواريخ الباليستية كانت ذات دقة محدودة، ولهذا فانها ناجعة حين يتم توجيهها ضد اهداف مدنية كبيرة.

بناء على ذلك فانها ظلت قيد الاستخدام ضد اهداف كهذه، وتم اختيارها من قبل الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي اثناء الحرب الباردة من أجل اطلاق صواريخ متفجرة نووية ضد مراكز سكانية كبيرة. هكذا كان الامر لسنوات عديدة. القاء القذائف من الطائرة كان هو الوسيلة التي تم اختيارها من اجل هجمات دقيقة ضد اهداف محددة.

مشروع "حرب النجوم" والذي بادر اليه رونالد ريغن فتح عهدا جديدا عن طريق تطوير وسائل لاعتراض الصواريخ الباليستية والقذائف. ولكن، ايضا تكنولوجيا تطوير الصواريخ الباليستية لم تكن موجودة. الاتحاد السوفياتي الذي استند على التكنولوجيا الالمانية بصواريخ في 2 طور قذائف باليستية، والتي ثمنها اخذ الهبوط. دول ومنظمات ارهابية والتي لم يكن لديها سلاح جو متطور تبنتها، لانهم متخصصون بمهاجمة مراكز سكانية. ان وضع كل التجمعات السكانية في اسرائيل تحت تهديد ترسانة القذائف المتطورة والتي وضعت في لبنان كانت فقط مسألة وقت.

اثناء كوني وزيرا للدفاع اعتقدت ان شراء صواريخ باليستية من قبل الجيش الاسرائيلي سوف يعزز قدرة اسرائيل على الرد على تهديدات حزب الله. مبادرتي تمت الغاؤها من قبل وزير الدفاع الذي جاء مكاني وبقيت يتيمة طوال سنوات عديدة.

في هذه الاثناء فقد مكنت تطويرات تكنولوجية من توفير توجيه دقيق لصواريخ باليستية والتي ثمنها ايضا هبط – الامر الذي حولها الى سلاح فعال ضد اهداف محددة. اليوم جزء من ترسانة صواريخ حزب الله يتم تحديثها بصواريخ باليستية ثابتة ودقيقة. بالامكان استخدامها لمهاجمة اهداف دقيقة في اسرائيل. 

اسرائيل ردت ببطء على هذه التطورات. سلاح الجو هو الذي ما زال ملقى على عاتقه مهمة ضرب اهداف العدو – بالرغم من الافضليات الكبيرة الكامنة في استخدام الصواريخ الباليستية الثابتة والدقيقة لهذا الهدف. هذه الصواريخ بالامكان اطلاقها من كل مكان واستخدامها لا يقتضي مطارات وبنى تحتية كبيرة. نقطة الاطلاق يمكن ان تكون متحركة. الرد يمكن أن يكون فورا. فعليا، في حالات كثيرة من الاسهل والارخص مهاجمة اهداف للعدو عن بعد بواسطة صواريخ ثابتة دقيقة، والتي تطلق من الارض بلاد من المهاجمة بواسطة الطائرات.

ان الميل لمواصلة استخدام سلاح جونا لغاية تنفيذ هذه المهمة هو امر طبيعي ومفهوم. سلاحنا الجوي يعتبر واحد من اسلحة الجو الجيدة في العالم ويوجد لديه اكثر التكنولوجيات تقدما وقد اثبت قدرات لا مثيل لها – ولكن مع ذلك حان الوقت للتغيير. ان الخبر الذي قال ان الجيش الاسرائيلي طلب كميات كبيرة من صواريخ الارض الباليستية من الصناعات الحربية يدلل بانه اتخذ قرار بتغيير التكتيكات التي سيستخدمها الجيش الاسرائيلي في المستقبل ضد اهداف بعيدة للعدو. جيش الدفاع قرر أن يكون محدثا والا يتخلف خلف التطورات التكنولوجية.

انشر عبر