اللغة : العربية

لخيبة أملها من إسرائيل: كوريا الجنوبية تلغي زيارة رسمية للرئيس ريفلين

30 آب / أغسطس 2018

رؤوفين ريفلين - الرئيس الإسرائيلي
رؤوفين ريفلين - الرئيس الإسرائيلي

يديعوت احرونوت

 

أطلس للدراسات / ترجمة خاصة

مؤخرًا، رفضت كوريا الجنوبية اقتراحًا قدمته إسرائيل لعقد زيارة للرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين خلال هذا العام أو العام المقبل، رد سول السلبي كان بمثابة مفاجأة كبيرة في إسرائيل. ووصل لأخبار "يديعوت احرونوت" أن من رفع الاقتراح كان سفير إسرائيل في كوريا الجنوبية حاييم حوشن، نيابة عن وزارة الخارجية وبتنسيق مع مقر الرئيس.

في كوريا الجنوبية لم يبرروا سبب رفضهم، لكن الرد السلبي كان واضحًا. في إسرائيل واضح أن الرفض ليس شخصيًا ضد ريفلين، لكن هناك خلاف حول ما يقف وراءه، وهناك من يقدرون بأن الرفض نابع من خيبة أمل متراكمة من قِبل كوريا الجنوبية لأن إسرائيل تخلت عنها مرارًا وتكرارًا في صفقات أمنية مهمة، مثل شراء أربع سفن للغاز؛ فبدلًا من سفن "هونداي" الكورية، اختارت إسرائيل سفن "تيسين كروب" الألمانية، وهي قضية تم إدراجها في قضية الغواصات (ملف 3000). كما شعرت كوريا الجنوبية بخيبة الأمل لأن إسرائيل امتنعت عن الترحيب بالقمة بين رئيس كوريا الجنوبية مون جاي إن وحاكم كوريا الشمالية كون جون اون في شهر ابريل لهذا العام.

تعبير آخر عن الإحباط الكوري هو الادعاء الذي سُمع في إسرائيل بأن اتصالات توقيع اتفاق تجاري حر يسهل على المصدرين الإسرائيليين الذين يعملون في كوريا واجهت صعوبات، وأن الكوريين يماطلون رغم أن الاتفاق تمت الموافقة عليه في منتديات مختلفة وينتظر منذ أكثر من عام لتوقيعه. كوريا الجنوبية بالمناسبة وقعت في ديسمبر 2017 في الجمعية العام للأمم المتحدة مع إدانة اعتراف الرئيس دونالد ترامب بالقدس كعاصمة لإسرائيل.

أمر آخر فاجأ إسرائيل برفض استقبال ريفلين هو حقيقة أن الرئيس الإسرائيلي يعتبر صديقًا لكوريا الجنوبية، وفي السابق (حين كان وزير الإعلام) زار كوريا، والتقى مع رؤساء أكبر الشركات هناك.

وعلى النقيض، قال مسؤولون في وزارة الخارجية أن الرد السلبي في الواقع كان غير لطيف، لكنه ليس وليد أزمة أو توتر في العلاقات، التي مازالت طيبة: بين البلدين هناك علاقات أمنية واسعة، شركة الطيران الكورية تجري رحلات مباشرة لإسرائيل ومعنية بتوسيعها، والبلدان تقتربان من توقيع اتفاق تجارة حرة. وقد قدر المسؤولون بأن الرفض للزيارة نابع أولًا وقبل كل شيء من أن الكوريين منطويون على نفسهم وفي اتصالاتهم مع كوريا الشمالية.

مع ذلك، لا يبدو أن الاتصالات لمصالحة داخلية كوريا أعاقت على سول نشر سجادة حمراء للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي زار البلاد في شهر مايو. مؤخرًا، طالب أردوغان مواطنيه بالتوقف عن شراء هواتف ذكية من "آبل" احتجاجًا على العقوبات الأمريكية، وفضل بدلًا منها هواتف كوريا الجنوبية من "سامسونج".

رغم الرفض، قال مسؤول في وزارة الخارجية أنه من بين دول آسيا؛ ما زالت كوريا الجنوبية هي أحد الدول الصديقة لإسرائيل، وأوضح أنه يجب النظر للصورة بشكل أوسع.

ونقل من مقر الرئيس أن ريفلين سيصل لزيارة رسمية وفقًا للاحتياجات السياسية لإسرائيل وبتنسيق مع وزارة الخارجية في أي جهة مطلوبة وبالقدر الذي يُسمح به بذلك.

 

ملاحظة: الآراء والألفاظ الواردة في التقرير تعبّر عن "يديعوت احرونوت"، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي مركز أطلس للدراسات الإسرائيلية.

انشر عبر