اللغة : العربية

إدارة ترامب ومصر تضغطان على عباس للمشاركة بجهود التسوية في غزة

30 آب / أغسطس 2018

محمود عباس - رئيس السلطة الفلسطينية
محمود عباس - رئيس السلطة الفلسطينية

هآرتس

 

أمير تيفون

أطلس للدراسات / ترجمة خاصة

هاجم البيت الأبيض، الليلة الماضية، السلطة الفلسطينية بسبب عدم موافقتها على أن يكون لها دور بجهود التسوية في قطاع غزة. البيان وتوقيته (بعد وقت قصير من مهاتفة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس حول الوضع في القطاع) يدلان على محاولة إدارة ترامب ومصر تشديد الضغط على عباس بدعم التسوية، والموافقة على العودة التدريجية لمسؤولية ما يحدث في القطاع للسلطة.

في البيان الذي نُسب لجيسون غرينبلات، مبعوث ترامب الخاص لعملية السلام، جاء أن "إدارة ترامب تدعم جدًا جهود السيسي والحكومة المصرية للتوصل لاتفاق يفرض الهدوء بغزة ويخلق ظروفًا تستطيع السلطة الفلسطينية في ظلها أن تعيد لنفسها كامل الصلاحيات في القطاع".

وأضاف غرينبلات أن "السلطة الفلسطينية لا تستطيع توجيه انتقاد من جانبها. يجب عليها أن تكون جزءًا من الحل في غزة، ومن أجل كل الفلسطينيين"، هذا وحذر أنه إن لم تفعل السلطة ذلك "سيكون هناك آخرون يملؤون الفراغ". كما جاء أنه "حان الوقت لكي تقود السلطة الفلسطينية كامل الشعب الفلسطيني، كل الفلسطينيين، نحو مستقبل أفضل".

عباس حتى الآن أعرب عن شكوكه بشأن المحادثات التي تدار بوساطة مصرية حول تسوية سياسية في قطاع غزة، أحد الأسباب وراء ذلك هو القلق من أن تؤدي هذه المحادثات لتقوية حماس على حساب السلطة الفلسطينية. هذا وقد تم، أمس، تسريب تسجيل للسفير الأمريكي في إسرائيل ديفيد فرديمان، قال خلاله بأن التسوية بدون السلطة الفلسطينية ستكون بمثابة "جائزة هائلة" بالنسبة لحماس، وأضاف فريدمان أنه في الاختيار بين السلطة وحماس، فإن إدارة ترامب تفضل العمل مع السلطة، رغم كل مساوئها.

وقد أعرب عباس في الأشهر الماضية عن قلقه من سيناريو تأخذ فيه السلطة على نفسها مسؤولية قطاع غزة، وبعد ذلك يكون الرد العسكري الاسرائيلي موجهًا نحو السلطة في كل مرة يطلق فيها أحد التنظيمات في القطاع صواريخ أو بالونات حارقة نحو إسرائيل. وقال دبلوماسي تحدث مع عباس لصحيفة "هآرتس" هذا الأسبوع أن الرئيس الفلسطيني "خائف من أن يبذل كل جهده لإدارة غزة، وبدلًا من تلقي مكافأة مقابل ذلك يتلقى عقوبات من إسرائيل وإدارة ترامب في كل مرة يحث شيء في غزة".

 

ملاحظة: الآراء والألفاظ الواردة في التقرير تعبّر عن صاحبها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي مركز أطلس للدراسات الإسرائيلية.

انشر عبر