اللغة : العربية

جولة مفاوضات ساخنة أم تثبيت معادلة؟

09 آب / أغسطس 2018

تايمز أوف إسرائيل

 

أطلس للدراسات

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قصف أكثر من 100 موقع تابع لحماس في قطاع غزة خلال الليل، مشيرًا إلى أن الغارات الجوية استهدفت مجمعات تدريب، بالإضافة إلى منشآت تصنيع أسلحة ومخازن.

واستهدف سلاح الجو أيضًا سيارة قال الجيش بأنها تابعة لخلية أطلقت صواريخ من القطاع تجاه جنوب إسرائيل، ما أدى لاستشهاد علي الغندور (30 عامًا) بحسب وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة.

وقال المتحدث باسم الجيش أنه تم تشخيص نحو 150 عملية إطلاق صاروخ أو قذيفة من قطاع غزة منذ مساء أمس، 80 منها بعد منتصف الليل الفائت.

وأضاف أن منظومة "القبة الحديدية" اعترضت 25 صاروخًا، وأن صافرات الإنذار انطلقت في مستوطنات غلاف غزة أكثر من 125 مرة، مشيرًا إلى أن غالبية القذائف سقطت في مناطق مفتوحة.

ووفق المصادر، أصيبت إسرائيلية بجراح بالغة في بطنها وأطرافها، صباح الخميس، جراء سقوط صاروخ داخل منزل في منطقة اشكول، كما أصيب آخر بإصابات خفيفة، وتمت معالجة غيرهما للصدمة.

هذا وترفع إصابات صباح الخميس عن الإصابات الإجمالي في الطرف الإسرائيلي إلى خمسة أشخاص في الجولة الحالية.

من جانبها، استمرت الفصائل الفلسطينية بإطلاق الصواريخ خلال الليل، سقطت معظمها في مناطق خالية، ولكن عدة صواريخ سقطت في منازل ومصانع داخل البلدات الإسرائيلية متسببة بأضرار.

وأدى صاروخ سقط في "سديروت"، مساء الأربعاء، إلى إصابة ثلاثة إسرائيليين، وتلقى ثمانية على الأقل غيرهم العلاج لحالات ذعر، من ضمنهم سيدتيْن حاملتيْن بدأ مخاضهما.

في المقابل، أفادت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة باستشهاد سيدة حامل (23 عامًا) ورضيعتها (عام ونصف) في غارة إسرائيلية، وورد ان زوجها أصيب بجراح متوسطة، كما وأصيب ستة فلسطينيين آخرين على الأقل نتيجة الغارات الجوية الإسرائيلية.

والتقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان خلال الليل مع مسؤولين من الجيش الإسرائيلي وأجهزة أمن أخرى بمقر الجيش في تل أبيب، لبحث الأوضاع وتقرير مسار العمل.

وبحسب صحيفة "هآرتس"، فإن الجيش سينشر بطاريات إضافية لنظام "القبة الحديدية" في المنطقة تحسبًا لاحتمال توسيع الفصائل الفلسطينية لمدى أهدافها، حيث وصلت صواريخها تل أبيب، القدس وبئر السبع في حروب ماضية.

وانطلقت صفارات الإنذار في بلدات إسرائيلية خلال الليل، وقضت آلاف العائلات الليل في ملاجئ وأماكن محصنة.

وانفجرت ستة صواريخ خلال الليل في "سديروت"، منها صاروخين سقطا داخل مصنع، فيما سقط آخر داخل منزل في مجلس "حوف اشكلون" الإقليمي، حيث تسببت بأضرار دون وقوع إصابات. إضافة الى ذلك، سقط صاروخ دخل مصنع في منطقة "شعار هنيغف" كاسرًا سطح المبنى، ومتسببًا بأضرار للمعدات في الداخل، حيث كان المصنع خاليًا حين سقوط الصاروخ.

وتبنت حركة حماس مسؤولية هجمات الأربعاء، موضحة بأنها رد على استشهاد اثنين من أعضائها في غارة جوية إسرائيلية في اليوم السابق، غارة جاءت ردًا على ما اعتقد الجيش في بداية الأمر بأنه هجوم إطلاق نار ضد قواته، فيما اتضح لاحقًا أنه تدريب داخلي لحركة حماس.

وفي بيان لمندوب الأمم المتحدة نيكولاي ميلادينوف، قال "أنا قلق جدًا من تصعيد العنف الأخير بين غزة واسرائيل، وخاصة الصواريخ المتعددة التي أطلقت اليوم باتجاه بلدات في جنوب إسرائيل".

ودعا ميلادينوف جميع الأطراف إلى "الابتعاد عن الحافة" وإلى التهدئة، مشيرًا إلى أنه "في حال عدم ضبط التصعيد الحالي فورًا، يمكن أن تتدهور الأوضاع بسرعة مع عواقب مدمرة للجميع".

في ذات السياق، أدان المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جيسون غرينبلات حماس في تغريدة، جاء فيها "ليلة رعب أخرى، وعائلات تجتمع خائفة، بينما تدافع إسرائيل عن نفسها؛ هذا خيار نظام حماس، حماس تفرض ظروف الحرب المرعبة على الناس مرة أخرى".

وشدد الجيش الإسرائيلي على أن الحركة التي تسيطر على قطاع غزة، والتي خاض ثلاثة حروب ضدها في العقد الأخير؛ تتحمل مسؤولية أي عنف آخر من القطاع.

وتابع الجيش، في بيانه، بالقول "الجيش يعتبر نشاطات حماس الإرهابية خطيرة. الجيش جاهز لعدة سيناريوهات، وعازم على تنفيذ مهمته للدفاع عن مواطني إسرائيل"، مطالبًا سكان الجنوب بالبقاء قرب الملاجئ.

وتأتي هذه الجولة وسط محادثات مكثفة بين إسرائيل وحماس حول اتفاق وقف إطلاق نار طويل المدى، يهدف - إضافة لوقف الهجمات الصاروخية من القطاع - لوقف الطائرات الورقية والبالونات الحارقة التي دمرت مساحات واسعة من الأراضي جنوب إسرائيل وتسبب بأضرار تبلغ ملايين الشواقل.

وخلال الأربعاء، اندلع 11 حريقًا على الأقل في الجنوب نتيجة طائرات ورقية وبالونات حارقة أطلقت من قطاع غزة، وقد نجح رجال الإطفاء بإخماد جميع الحرائق، بحسب ناطق باسم جهاز الإطفاء والإنقاذ.

 

ملاحظة: الآراء والألفاظ الواردة في التقرير تعبّر عن "تايمز أوف إسرائيل"، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي مركز أطلس للدراسات الإسرائيلية.

انشر عبر