اللغة : العربية

لنعالج حماس وكأنها مرض مزمن

19 تموز / يوليو 2018

إسرائيل اليوم

 

بقلم: د. رؤوبين باركو

أطلس للدراسات / ترجمة خاصة

على مدار سنوات، فشلت محاولات حماس في قلقلة أمن إسرائيل، "الإرهاب" الفلسطيني انتشر وتشكّل، ولن يكف على الإطلاق، تغلبنا على العميات "الانتحارية" والاختطافات والأنفاق والصواريخ، ومحاولات الخرق الجماعي في إطار "العودة"، وماذا بعد؟

القيام بالإجراءات والمنح الاقتصادية لم تلجم في يوم ما "الإرهاب" الفلسطيني، الضربات المؤلمة فقط أدت إلى الردع وإحباط الحقد الفلسطيني. مع ذلك، الرد العنيف لم يقطع إطلاقًا دابر دوافع تدميرنا، والتي ازدادت كلما ازدهرت إسرائيل، نافدو الصبر من بيننا سيقولون: لنتعلم التسامح من جيراننا، لا يوجد هنا "حل سريع".

بالتالي، قوة ضربات الردع التي أنزلتها إسرائيل في التوقيت والمكان اللذيْن اختارتهما كانا "المقنع" الوحيد في مواجهة رغبات التدمير تلك؛ هكذا استخدمت الاغتيالات المركزة كنموذج أثبت ان الاستجابة لا يجب ان تعطى في "موضع الألم"، وعندما يكون العدو في حالة فرار يجد صعوبة في تنظيم خطواته.

عدم المساواة في الدوافع بمثابة حجر عثرة نواجهها، رغم إمكانية التدمير التي في أيدينا؛ إلا أننا لا نريد تدمير الفلسطينيين. لقاء ذلك، من ناحيتهم يدور الحديث عن مواجهة إرادة وجودية، لذلك فهما يريدون ويعملوا على تدميرنا بالذات، ولو استطاعوا لكانوا ذبحونا وتاجروا بأبنائنا ونسائنا كسبايا حرب؛ بتوجيه من التقاليد الإسلامية.

الرغبة في السلام في منطقتنا تجعل الفلسطينيين يظنون خطئًا بأن الإسرائيليين مترددون ويخافون من المواجهة والاصابات؛ ولذلك تزداد جرأتهم، ولذلك يرددون شعار "الفلسطينيون يعشقون الموت أكثر من حب اليهود للحياة". إسرائيل تمثل جزءًا من أيديولوجيا "الإرهاب" الامبريالية الإسلامية العالمية من دار "الاخوان المسلمين" التي تشمل قطر وتركيا وإيران (الشيعية) التي تغذي المنظمات الشقيقة مثل "داعش" والقاعدة والجهاد الإسلامي و"بوكو حرام" و"داعش - ولاية سيناء" في مصر وغيرها. حماس مثالًا للعملاق الذي يسعى إلى تدمير إسرائيل وتذييلها واستنزافها ماديًا ومعنويًا كجزء من فهمها الديني وصبرها الكبير، لا يمكن القضاء على هذه الفكرة؛ لكن يمكن أن نضرب بقوة ووحشية مصممي وعيها ومشغليها وبقيادتها الغوغائية ومؤيديها في عملية علاج عنيفة ومتواصلة كما يُعالج مرض مزمن.

على الدوام يجب تغيير فلسفة العمل في مواجهة حماس: من رد الفعل إلى تحفيز واستفزاز العدو؛ إلى المبادرة باستخدام القوة التي لا تتوقف بحقه، لا يجب القيام بأي معادلات في مواجهة حماس، يجب اخراج مصطلح "وقف إطلاق النار" من القاموس، والوضع الجديد الذي يسود يكون هو الوضع الذي نختار فيه نحن ولأسبابنا الخاصة عدم إطلاق النار.

مسؤول فتح في القدس اقتبس هذا الأسبوع رؤية أبي مازن لحماس "إما الجثث وإما الخضوع التام". "الرئيس" يدرك أن قيام إمارة حماس يستبعد جوهر قيام "فلسطين"، إنه يحلم ان نقدم له غزة على حراب الجيش الإسرائيلي ودماء جنودنا.

الإسرائيليون الذين يعيشون وضع الابتزاز الإجرامي ودفع رسوم جمركية لقاء الهدوء؛ يجب ان يستبدلوا إيجاد "الحسم" بخطوات "الحسم" العسكرية والاقتصادية الاستباقية لتدمير التنظيم الضعيف وقيادته وداعميه من خلال الاستعداد للتصعيد والحرب المستمرة؛ هكذا فقط نقصر أمد المواجهة.

 

ملاحظة: الآراء والألفاظ الواردة في المقال تعبّر عن صاحبها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي مركز أطلس للدراسات الإسرائيلية.

انشر عبر