اللغة : العربية

عاصفة قانون القومية: "أزيلوا المادة العنصرية"

11 تموز / يوليو 2018

رؤوفين ريفلين - الرئيس الإسرائيلي
رؤوفين ريفلين - الرئيس الإسرائيلي

يديعوت احرونوت

 

أطلس للدراسات / ترجمة خاصة

قانون القومية - الذي يصمم الائتلاف على إجازته حتى قبل إجازة الصيف - يحطم أرقامًا قياسية جديدة من الانقسام والمعارضة، وبينما لم يتأثر المبادرون إلى القانون من تحفظات المعارضة، بل ومن المستشارين القانونيين؛ فإنه لم يعد بوسعهم أن يتجاهلوا الهجمة الحاسمة من الرئيس الإسرائيلي ضد القانون.

مادة الخصومة في مشروع "القانون الأساس: إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي" هي المادة 7 (ب) التي تقول بأن "من حق الدولة أن تسمح للجماعة السكانية، بما في ذلك أبناء دين واحد أو قومية واحدة، أن تقيم استيطانًا مجتمعيًا منفصلًا"، بتعبير آخر: بموجب هذه المادة، يمكن لكل مجموعة (من اليهود أو المتوحدين أو العلمانيين) أن يقيموا لأنفسهم حاضرة، ويمنعوا كل من يختلف عنهم من أن يُقبل فيها.

في خطوة شاذة، بعث الرئيس ريفلين برسالة إلى اللجنة المشتركة للجنة الكنيست ولجنة الدستور، والتي تبحث في إقرار الصيغة النهائية للقانون، قبيل عرضه على التصويت بالقراءة الثانية والثالثة، وناشدهم إعادة النظر في صيغة المادة. في الرسالة (التي وجهت أيضًا إلى رئيس الوزراء ورئيس الكنيست) كتب ريفلين أنه بدون التوازنات فإن الصيغة الواسعة للمادة "من شأنها أن تمس بالشعب اليهودي، باليهود في أرجاء العالم وبدولة إسرائيل، بل يمكن لها أن تستخدم كسلاح في أيدي أعدائنا".

وكتب ريفلين يقول "المادة بالصيغة التي تطرح أمامكم اليوم تقول بأنه يمكن رفض قبول مرشح إلى جماعة سكانية، عمليًا، لكل سبب مهما كان، وعلى رأس ذلك لأسباب الدين والقومية. هل باسم الرؤيا الصهيونية نحن مستعدون للسماح بالتمييز والإقصاء لرجل أو امرأة على خلفية أصلهما؟ ان الصيغة المقترحة تسمح عمليًا لكل جماعة سكانية، بالشكل الأوسع ودون أي قيد أو توازن، بأن تقيم حاضرة بلا شرقيين، بلا أصوليين، حاضرة بلا دروز، بلا مثليين. هل هذا هو معنى الرؤيا الصهيونية؟".

رسالة ريفلين أثارت عاصفة في الساحة السياسية، وجرّت تنديدات حادة من اليمين، فقد قال رئيس اللجنة النائب أمير اوحنا من "الليكود" متهمًا الرئيس بالازدواجية الأخلاقية "عندما أقرأ رسالته لا أعرف إذا كنت أسمع للرئيس ريفلين أم للسياسي ريفلين، هذا إذا كان ثمة أي فرق بين الاثنين على الإطلاق".

وسارعت عضو الكنيست تسيبي ليفني من "المعسكر الصهيوني" للدفاع عن الرئيس بالقول "أمام خطوة دراماتيكية تغير هوية إسرائيل وتدفن وثيقة الاستقلال، يجب رد فعل دراماتيكي"، محاولة ان تقرأ مقاطع من وثيقة الاستقلال، "الرئيس يمثل في أقواله قيم وثيقة الاستقلال، لن نعطي رئيس اللجنة منصة لمهاجمة الرئيس، ولن نسمح بأن تكون وثيقة الاستقلال محظورة في كنيست إسرائيل"، وبعد أن دعاها رئيس اللجنة اوحنا إلى التزام النظام ثلاث مرات؛ أمر بإخراجها من قاعة اللجنة.

هذا ودعا عضو الكنيست اليعيزر شتيرن من "يوجد مستقبل" اوحنا إلى الاعتذار للرئيس، وأضاف "لا يدهشني أنه بالذات عن هذا القانون اختار الرئيس ان يرسل بشكل شاذ رسالة إلى النواب". وأوضحت رفيقته في الحزب بنينا تمنو- شيته أنه "إذا أجيز هذا القانون، كيف سنتمكن من أن نقف في كل مكان وندعي بأننا لسنا دولة أبرتهايد؟"، وكلاهما أيضًا أخرجهما اوحنا من القاعة.

من جانبه، قام عضو الكنيست يوسف جبارين من "القائمة المشتركة" فامتشق في النقاش يافطة كتب عليها "لليهود فقط"، وقال "هذه يافطة سيكون ممكنًا تعليقها في بلدات جديدة تبنى وفقا للمادة المقترحة؛ هكذا ستبدو إسرائيل في القرن الـ 21".

أما النائب موتي يوغاف من "البيت اليهودي" فقال متفاجئًا من موقف الرئيس "أنا أقدّر الرئيس جدًا، ولكني لا افهم معارضته لإقامة بلدة يهودية في بلاد إسرائيل. إذا كان قانون القومية عنصري، فإن كل الصهيونية عنصرية".

وكان النائب بتسلئيل سموتريتش من "البيت اليهودي" أكثر فظاظة من ذلك، حين اتهم الرئيس بالتطهرية. "إن تطهرية رئيس الدولة تنبع من العمى أو من تشوش قيمي كبير بالنسبة للصهيونية. لا تمييز ولا أحذية، بل إنقاذ الرؤيا الصهيونية".

وإلى جانب أعضاء المعارضة، يعارض القانون النواب الأصوليون أيضًا، والذين يبررون تدخل الرئيس؛ فقد قال عضو الكنيست أوري مكليف ان "المشكلة الأساس للقانون هي كونه قانون أساس قابل لهذا التفسير أو ذاك من المحكمة. وحتى بعد محاولة تقليص القانون توجد فيه أمور ومواد إشكالية. إن تدخل رئيس الدولة مشروع ويعكس إرادة الشعب، على الحكومة أن تصحو".

 

ملاحظة: الآراء والألفاظ الواردة في التقرير تعبّر عن "يديعوت احرونوت"، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي مركز أطلس للدراسات الإسرائيلية.

انشر عبر