اللغة : العربية

المواجهة التي سبقت إغلاق معبر كرم أبو سالم

10 تموز / يوليو 2018

الثانية

 

نير دبوري

أطلس للدراسات / ترجمة خاصة

رغم تصريحات نتنياهو - ليبرمان، لم يتم إغلاق معبر كرم أبو سالم، صباح اليوم، بشكل نهائي؛ بل استمر بالعمل ولكن على مستوى أقل. تشديد الرد أمام حماس (الأمر الذي تمت المصادقة عليه من قِبل وزير الجيش ليبرمان) يتم تنفيذه رغم معارضة مسؤولين آخرين في منظومة الأمن: "الشاباك" ومنسق أنشطة الحكومة في المناطق يدّعون بأن إسرائيل لن تستفيد أي شيء من وراء هذه الخطوة.

في منظومة الأمن، نشب خلاف جدّي حول مسألة ضرورة إغلاق معبر كرم أبو سالم؛ مسؤول القيادة الجنوبية اللواء هرتسي هليفي يقود خطًا أكثر تشددًا من سابقه، وهو من شجع خطوة إغلاق المعبر كعقاب على "إرهاب الطائرات الورقية الحارقة". رئيس الأركان غادي ايزنكوت تبنى خط السياسات التي قدمها هليفي، تحت حصر استمرار إدخال امدادات إنسانية، كذلك انضم للاقتراح مسؤول سلاح الجو، وطلب تقليص المنطقة المسموح بها للصيد قبالة شواطئ غزة، والتي تقلصت بالفعل من 9 إلى 6 ميل عن الشاطئ.

اليوم الثلاثاء، سيتم إدخال 200 شاحنة محملة بالغذاء والأدوية للقطاع، مقابل 600 في الوضع العادي. مسموح عبر المعبر إدخال غذاء، دواء، وقود وكل الإمدادات الإنسانية الأخرى، لكن يحظر إدخال الاسمنت، الأجهزة الكهربائية والأثاث.

في المقابل، معبر رفح مفتوح من قِبل المصريين ولا قيود حقيقية على مرور البضائع هناك. بالإضافة لذلك، حماس تجبي ضريبة دخول لكل ما يدخل للقطاع عبر معبر رفح، ومعنى هذا أن حماس قد تربح كثيرًا من الأموال جراء الخطوة الإسرائيلية، لأن معدات أكثر ستدخل للقطاع من مصر.

 

في القطاع يعتبرون إغلاق المعبر جريمة حرب

أعلن نتنياهو وليبرمان، أمس، أن معبر كرم أبو سالم سيُغلق، ولن يكون هناك إجراءات إنسانية من قِبل إسرائيل حتى إطلاق سراح المحتجزين. القرارات تم اتخاذها في جلسة أقيمت الأسبوع الماضي لدى رئيس الحكومة بمشاركة وزير الجيش، قيادة الجيش والمنظومة الأمنية. المبدأ الذي تحدد في الجلسة: القول لحماس "إلى هنا، يكفي"، في حماس يستطيعون إيقاف ظاهرة الطائرات الورقية في لحظة، وعليهم فعل ذلك.

الموقف الأساسي للجيش الاسرائيلي بأنه يجب السماح لتسهيلات لسكان قطاع غزة لم يتغير، رغم ان رئيس الأركان ايزنكوت دعم الإجراءات التي أعلن عنها ليبرمان ونتنياهو. حتى الآن، ما زال الجيش يحاول اتخاذ عدة إجراءات لتهدئة الوضع، لكن في المقابل يتم اتخاذ قرارات، وبناءً عليها سيُغيّر الجيش طريقة رده في حال خُلق وضع لا تهدّئ به حماس المنطقة واستمرت بحرق غلاف غزة.

من بين الخيارات التي يجري بحثها هي العودة لضربات قاسية في عمق القطاع ضد حماس. علاوة على ذلك، صرح مسؤول أمني رفيع المستوى بأن الإجراءات تجاه غزة هي فقط خطوة مؤقتة. حسب قوله، لو لم تحدث تهدئة سيكون هناك تصعيد من طرف الجيش.

 

ملاحظة: الآراء والألفاظ الواردة في التقرير تعبّر عن صاحبها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي مركز أطلس للدراسات الإسرائيلية.

انشر عبر