اللغة : العربية

سياسة حماس الجديدة تجاه إسرائيل

07 تموز / يوليو 2018

مركز مائير عميت للمعلومات حول الاستخبارات والإرهاب

 

أطلس للدراسات

- عندما بدأت المسيرات الجماهيرية تنطفئ ذاتيًا، وسيما بسبب ملل سكان قطاع غزة؛ دفعت حماس بـ "إرهاب الحرائق" إلى واجهة المسرح، رغم ان المسيرات ما تزال مستمرة، وإطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة والمتفجرة - التي بدأت كمبادرة محلية بشكل طفيف - كبر الآن وتطور، وأخذت حماس المهمة على عاتقها، نتيجة لـ "إرهاب الحراق" حرق حتى الآن أكثر من 25000 دونم من الحقول الزراعية والأحراش الطبيعية، وتشوش روتين الحياة اليومي لدى سكان مستوطنات غلاف غزة. ومنذ أن رفع الجيش الإسرائيلي "درجة الرد" تجاه مطلقي الطائرات الورقية والبالونات وتجاه حماس، ردت كل من حماس والجهاد الإسلامي في فلسطين بإطلاق الصواريخ وقذائف الهاون على مستوطنات غلاف غزة والنقب الغربي (حوالي 200 صاروخ وقذيفة في جولتيْن تصعيديتيْن كبيرتيْن)، وأعلنت كلٌ من حماس والجهاد الإسلامي أنهما غيرتا "معادلة الرد" السابقة واعتمدتا معادلة جديدة "القصف بالقصف، والدم بالدم".

- معنى الصواريخ وقذائف الهاون هو أن حماس رفعت منسوب "العنف المضبوط" الذي تستخدمه في إطار سياستها، يبدو أن حماس مصرة على الاستمرار بسياستها والامتناع عن العودة إلى الوضع السائد السابق، والذي من منظورها قد يضعها في موقف ضعف أمام إسرائيل وأمام الساحة الفلسطينية الداخلية. ونتيجة لخطوات حماس، أوجدت على الأرض عملية تصعيدية من شأنها أن تؤدي إلى مواجهة عسكرية واسعة مع إسرائيل، المواجهة التي حاولت حماس تجنبها إلى الآن، يبدو لنا أن حماس تأخذ بالحسبان تطورًا مثل هذا، وأن خطر الانجرار إلى مواجهة عسكرية واسعة لا يردعها بحيث توقف الخطوة التي تقوم بها أو على الأقل تخفض مستواها.

- حماس تسعى إلى أن تضعها السياسة الجديدة التي تنتهجها في نهاية المطاف في موقف قوي أمام إسرائيل، وبالتالي تستطيع من خلاله أن تجري معها مفاوضات غير مباشرة بشأن ترتيب ما. المطالب التي ستطرحها حماس في إطار الترتيب ستتكرس حسب رأينا للموضوع الاقتصادي، وأساس هذه المطالب سيكون الحصول على المساعدات الاقتصادية المكثفة، عربية أو دولية، بحيث تسمح بإعمار حقيقي للبنى التحتية في القطاع (في مجال الكهرباء مثلًا) وتيسّر حياة سكان القطاع اليومية. حماس نتوقع أن تطلب أيضًا تطبيق الجوانب العملية لـ "فك الحصار"، على سبيل المثال: فتح معبر رفح وتوسيع حجم البضائع المنقولة إلى القطاع عبر إسرائيل وإيجاد مخرج جوي وبحري أو بري للسكان الخارجين من القطاع، حماس أيضًا يُتوقع ان تطالب بوقف العقوبات التي فرضتها السلطة الفلسطينية على القطاع، وتجديد إيصال الرواتب والموازنات من رام الله.

- ما هو "المقابل" الذي ستكون حماس مستعدة لدفعه لإسرائيل إذا استجابت لمطالبها بالمساعدات الاقتصادية المكثفة وتخفيف الحصار عن القطاع في إطار اتفاق محتمل؟ 

 

الدراسة كاملة

هـنـا

انشر عبر