اللغة : العربية

كوشنر للمنبر: لا تسمحوا لصراع أجدادكم بحرمانكم من الوظائف

24 حزيران / يونيو 2018

 

أطلس للدراسات

لقاء صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأحد كبار مستشاريه جارد كوشنر للمنبر المسمى صحيفة القدس (وهي بالمناسبة عدا عن اسمها، فهي أيضًا تحمل صورة ملونة لقبة الصخرة)، ونقول منبر لأنه منح حرية كاملة للحديث والانتقاد وتوجيه التهم وتحريض على الفلسطينيين وتبرئة ساحة الاحتلال، دون أي تدخل من مجري اللقاء الصحفي وليد أبو الزلف، والحقيقة أنه لم يكن هناك داعٍ لوجود الصحفي، حيث يبدو ان كوشنر كتب الأسئلة والاجابات ودفع للمنبر لنشرها على أنها لقاء حصري، كما فعل من قبله ليبرمان.

وبالعودة إلى ما قاله كوشنر، نلخصه أدناه:

- جميع الزعماء العرب طالبوا بدولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، لكنهم أصروا على أن يبقى الأقصى مفتوحًا للصلاة لجميع من يرغب في الصلاة (طيب كيف نفهمها؟! فإذا كانت القدس الشرقية عاصمة، فالصلاة للمسلمين مضمونة، لأن الأقصى يقع في القدس الشرقية؛ إلا إن كانوا موافقين على أن يكون الأقصى وما حوله جزءًا من عاصمة الاحتلال، عندها تصبح مطالبة العرب لضمان حرية الصلاة فيه للمسلمين مطلبًا مفهومًا).

- الصفقة التي يعرضها تقوم أساسًا على الرشاوي والإغراءات الاقتصادية، ويتحدث عن ذلك مطولًا، وفي أكثر من فقرة، مثلا يقول:

"الشعب الفلسطيني سيبحث عن كيف ستوفر له هذه الصفقة فرصًا جديدة، وهو أقل اكتراثًا بنقاط الحوار بين السياسيين".

"سيسأل الشعب نفسه: هل نحن أفضل حالًا بما تقدمه الصفقة أم أسوأ؟

"الكثير من الرشاوي الاقتصادية والتلميحات لما يمكن ان يحصل عليه الفلسطينيون، الذين يملكون الكثير من الطاقات والقدرات، يجاورون وادي السليكون، لكن العالم تقدّم كثيرًا ونسيهم، وهم ساروا للخلف".

- رسالة كوشنر للشعب الفلسطيني:

"اضغطوا على قيادتكم لتعرف أولوياتكم (الاقتصادية)، وألا ترفض خطه لم ترها".

"لا تسمحوا لصراع الأجداد بأن يحدد مستقبل الأطفال" (إهانة قوية لمعاناة الشعب وتاريخه وتضحياته، وتنكر للحقوق السياسية، وتغطية وتماهٍ مع الاحتلال وممارساته).

- تشكيك في رغبة الرئيس محمود عباس في التوصل إلى سلام.

- مطالبة الشعب بإلقاء اللوم على قيادته فيما يتعلق بظروف حياته السيئة، فيقول "على من يجب أن تلقي اللوم عدا عن القيادة"، ويكمل "أيضًا المجتمع الدولي يشعر بالإحباط من القيادة الفلسطينية" (طبعًا لن تجد في كل اللقاء كلمة احتلال أو استيطان أو حتى إقامة الدولة الفلسطينية أو أيّ مسؤولية للاحتلال عمّا لحق بالشعب الفلسطيني، حتى باعتراف قيادات الاحتلال نفسها).

- رسالة كوشنر لغزة: هو يتحدث إلى أهل غزة بصفتهم شعبًا، فيقول في إحدى الفقرات "إنهم منقسمون، وهم غير مرتبطين بحكومة أو بأرض، والقيادة الفلسطينية هي التي جعلت من الحالة الإنسانية وضعًا سياسيًا".

"أهل غزة رهائن لقيادة سيئة".

"طالما هناك صواريخ تطلق وأنفاق تحفر، سيكون هناك خنق على الموارد المسموح بها".

"الطريق الوحيد لشعب غزة (انظر كلمة شعب) هو تشجيع القيادة (قيادة حماس) على السعي إلى وقف إطلاق نار حقيقي، لكي تمنح إسرائيل ومصر الثقة للبدء بالسماح لمزيد من التجارة والسلع بالتدفق إلى غزة (ولماذا ربط هنا بين مصر وإسرائيل؟)، ويبدو أنه - حسب كوشنر - فإن أقصى ما يمكن أن يصل إليه (الشعب) في غزة مقابل وقف نار حقيقي هو فقط تدفق المزيد من السلع.

انشر عبر