اللغة : العربية

يديعوت / نحو حرب الطائرات الورقية الأولى

21 حزيران / يونيو 2018

بقلم: يوسي يهوشع

 

كما يبدو هذا الان، فاذا لم يكن تطور دراماتيكي غير متوقع، تدخل اسرائيل وحماس الى رواق يؤدي الى حرب الطائرات الورقية الاولى. فالطرفان يحاولان خلق معادلة ردع، يعلنان انهما سيقفان خلفها وفي هذه الاثناء – يفعلان ذلك. غير أنه يبدو ان محاولات الردع الاسرائيلية تحقق هدفها.

تلاحظ حماس والجهاد الاسلامي على حد سواء انعدام رغبة الجيش والقيادة السياسية في الخروج الى جولة قتالية. ولهذا فانهم مستعدون لان يخاطروا بإطلاق النار وبالتوازي، يستغلون ايضا الوضع لتشديد نبرة التهديد على اسرائيل. يقف الجيش الاسرائيلي في وضعية غير بسيطة. فهو يوصي بالتخفيف من المشاكل الانسانية في غزة، والقيادة السياسية تعارض. كما انه يحتاج الى الوقت كي يستكمل اقامة العائق التحت ارضي لإحباط الانفاق المتسللة، ولهذا فانه لا يبث الى الطرف الاخر دافعية للقتال. وتستغل حماس هذا جيدا لأغراضها.

إذن ما الذي يحصل هذه الايام في الجنوب؟ الجيش الاسرائيلي، بتوجيه من القيادة السياسية، غيرت سياستها حيال ارهاب الطائرات الورقية، بحيث لا تتضمن فقط الطائرات الورقية الحارقة بل والبالونات المتفجرة. حتى الان نفذ الجيش الاسرائيلي النار الردعية قرب خلايا الاطلاق، خطوة لم تقلل حاليا إطلاق الطائرات الورقية. وابتداء من بداية الاسبوع ينتقل الجيش الاسرائيلي الى سياسة "جباية الثمن" من حماس فيهاجم مواقع واهداف للمنظمة في عمق القطاع.

يوم الاحد فعل هذا فأطلقت حماس ردا على ذلك ثلاثة صواريخ. واول أمس بعد منتصف الليل حصل هذا مرة اخرى: هاجم الجيش الاسرائيلي موقعا لحماس فردت المنظمة بنار أكثر كثافة. وكان للجيش الاسرائيلي تدرج للعمل جاهز للرد وانطلق سلاح الجو في موجتين هجوميتين اخريين. وبالإجمال تعرض 25 موقعا للهجوم، ولكن حماس أوضحت بان النار سيرد عليها بالنار، فأطلقت 45 صاروخا وقذيفة هاون على طول كل الجبهة.

كانت النار مرتبة، مدارة ومدروسة ولم تخرج نحو سديروت أو عسقلان. لأول مرة لم يلق الجيش الاسرائيلي بالمسؤولية على حماس بصفتها تحكم في القطاع، بل واتهمها بقيادة النار.

في اثناء اليوم عاد الطرفان الى مواقعهما. وأوضح مسؤولون في الجيش الاسرائيلي بان هذه السياسة ستبقى وأعلن قادة حماس بان كل نار اسرائيلية سيرد عليها بنار من جانبهم. من هنا فان هذا يعد مسألة وقت فقط الى أن يلحق صاروخ ما اصابات اسرائيلية أو يكون في هجوم عسكري اسرائيلي قتلى فلسطينيون.

من أجل عدم الانجرار مرة اخرى الى القتال، كان من الصواب انهاء الجولة الاخيرة بنتيجة عملياتية أفضل، نتيجة تعيد الردع. من جهة اخرى، من الصواب منح تسهيلات ذات مغزى لسكان غزة، حتى كمبادرة من طرف واحد، تبادلت حسن نية من الجانب المنتصر.

هذا العملان – اعادة الردع واعطاء تسهيلات للغزيين – كان يمكنهما ان يعيدا الهدوء. ولكن حسب السلوك حتى الان يبدو أن هذا متأخر جدا.

 

انشر عبر

متعلقات

يديعوت / هم، نحن والحرب التالية

الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

يديعوت / الخيار الأردني: لم لا؟

الإثنين, 03 سبتمبر 2018

يديعوت / هكذا تندلع الحروب

الخميس, 09 أغسطس 2018