اللغة : العربية

في الطريق إلى تفريغ المنطقة (ج) من الفلسطينيين

12 حزيران / يونيو 2018

هآرتس

 

أطلس للدراسات

من المتوقع أن يدخل هذا الأسبوع إلى حيز التنفيذ الأمر العسكري الجديد، الذي سيدفع بخطوات كبيرة حلم إخلاء المنطقة (ج) من السكان الفلسطينيين.

وفي التفاصيل، أوضحت الصحفية الإسرائيلية عميره هس أن الأمر العسكري يلغي بضربة واحدة فعليًا قانون التخطيط والبناء الأردني، الذي يسري على الضفة كلها كمنطقة محتلة، ويزيد صلاحيات الإدارة المدنية في هدم المباني الفلسطينية، ويلغي حق الاستماع والاستئناف، ويبعد عن الساحة المحكمة وصلاحياتها.

ووفق هس، الأمر رقم 1797 بشأن إخلاء مباني جديدة يمكّن مفتش الإدارة المدنية من إصدار أمر هدم لكل بناء لم يستكمل أو لم تمر ستة أشهر على استكماله، أو مبنى عاشوا فيه أقل من 30 يوم، كما يمكّن المفتش من تطبيق الهدم خلال أربعة أيام إلا إذا أظهر الباني رخصة بناء أو في الحالات التي يكون فيها المبنى موجودًا في حدود "مخطط تخطيطي" مفصل أو في منطقة تم وضع اليد عليها لأغراض عسكرية.

ورغم أن وسائل الإعلام الاستيطانية أظهرت قلقها من هذا الأمر، إلا أن الفلسطينيين هم الهدف الأساسي، فاحتمال أن يحصل فلسطيني في المنطقة (ج) على رخصة بناء هو احتمال ضعيف. بشكل متعمد، امتنعت الإدارة المدنية عن إعداد أو مصادقة مخطط هيكلية مناسبة للفلسطينيين، من أجل المستوطنين اليهود، كما أن عددًا من مفتشي البناء هم مستوطنون، وحتى المفتشون غير مستوطنين تربوا على فلسفة تفوق اليهود وتطبيقها على الأرض: في البدء بواسطة سرقة أراضي الفلسطينيين، العامة والخاصة، وإعطائها للسكان المحتلين، وبعد ذلك بواسطة التمييز طويل المدى والفاضح والشرير في التخطيط والبناء والتطوير.

بسبب هذا التمييز، يضطر الفلسطينيون في المنطقة التي تسيطر عليها اسرائيل، من ناحية إدارية (60% من الضفة الغربية)؛ إلى العيش في ظروف اكتظاظ بائسة وإضافة غرفة أو مرحاض بدون رخصة بناء وشق طرق زراعية بدون تصريح، وفي غياب إمكانية البناء فان شبابًا كثر يضطرون إلى الهجرة.

قائد المنطقة الوسطى نداف بيدين وقّع على هذا الأمر في 17 نيسان، بعد شهر فقط من توليه مهامه، ومن الواضح أن رجال القانون العسكريين خططوا لذلك مسبقًا.

الأمر الحالي هو أداة في صندوق العدة، الإدارة المدنية ولجنة يوغف يعرفون الأوامر والخدع التي يستخدمونها في سياق وقف كل بناء فلسطيني في جزء كبير من الضفة الغربية. القاسم المشترك لصندوق العدة هذا هو إبعاد المحاكم عن الصورة، كم سيكون جميلًا عالمنا بدون محاكم، التي تشكل (حتى الآن) عقبة بسيطة في تطبيق سياسة الترحيل، الآن يمكننا تسريع، وحتى إزالة شدة السياسات دون عوائق.

انشر عبر