اللغة : العربية

يديعوت / الخاسرة هذه السنة

07 حزيران / يونيو 2018

بقلم: سيما كدمون

 

كان هذا مكشوفا لدرجة أنه كان ممكنا أن نراه على الارضية. فالمؤتمر الصحفي الذي عقدته ­ميري ريغف أمس، واعلنت فيه عن الارهاب الجديد – القديم الذي يلقي برعبه على الرياضيين، جاء لصرف النار بعيدا عنها.

هي؟ ما الدعوة هي. فهذا ليس سلوكها الفضائحي، هذا ليس تحويل حدث رياضي خاص الى قصة سياسية. هذا ليس قضية القدس أو حيفا، ولا حتى الـ بي. دي. اس. هذا ارهاب. هذه هي ذات محافل الارهاب التي أدت الى قتل الـ 11 رياضيا في اولمبياد ميونخ في 1972، ليس اقل وليس أكثر. هم الذين أطلقوا التهديدات على حياة ابناء عائلة ميسي.

ان قصة الغاء المباراة هي مثال على ما يحصل عندما يكون كل موضوع - رسمي، ثقافي او رياضي – يصبح سياسة مركز الليكود. حين يكون ما يلوح هي الانتخابات التمهيدية فقط. يخيل أنه من يوم الى يوم تصبح ريغف شبيهة اكثر لمثيلتها الهولندية. نزعة القوة والفظاظة من البلاد الرائعة. وعندما يضاف الى كل هذا غرور من تتلقى تأييدا لا جدال فيه من رئيس الوزراء وبالأساس من زوجته – فالسماء هي الحدود.

اذا كانت حاجة الى تصنيف الفضائح التي اثارتها وزيرة الثقافة والرياضة منذ تعيينا، فلا شك ان الغاء المباراة يقف على رأس القائمة. كما أن هذا لا يقل عن كارثة من ناحية ريغف، لان هذه الحالة لا تثير فقط اعصاب "اليسار"، عديمي الذوق، مستهلكي ثقافة هبيما والكامري، بل ايضا وربما اساسا، مصوتي الليكود. فبينهم ايضا سكان بلدات المحيط. كل اولئك الذين كرة القدم هي حب حياتهم، وميسي هو موضع اعجابهم سيجدون صعوبة في أن يغفروا لريغف الطبخة التي اعدتها. فأن نتذكر اليوم جملة الغرور للوزيرة حين قالت "سنرى من سيصافح من"، حين كانت تقصد لقاءها مع ميسي – تجعلها ليست اقل الخاسرة في هذه السنة.

يبدو أننا لا بد سننشغل بهذا غير قليل، بالشكل الذي تدهور فيه حدث لمخرج خاص ليصبح جزءا من مناسبات السبعين لدولة اسرائيل. كيف وصلنا الى هذا في أننا نحتفل بيوم استقلالنا مع منتخب الارجنتين. وكيف تحولت مباراة ودية مخططة لاستاد حيفا الى شيء يساوي في قيمته نقل السفارة الامريكية الى القدس. ميسي اراد ان يقبل المبكى؟ فليتفضل. فليلعب في حيفا ويقبل في القدس. ولماذا التطلعات السياسية لريغف يجب أن تكلفنا 3 ملايين شيكل، ثمن نقل المباراة.

فلماذا إذن نعجب من أن الـ بي. دي. اس خرجت عن طورها، وان الفلسطينيين جعلوا معارضتهم لهذه المباراة مهامة أن يكونوا او لا يكونوا. فهذا مثابة رفع خرقة حمراء امام عيون ثور هائج. وما هو أصح من القفز على هذا الثور والسيطرة عليه، مثلما فعل جبريل الرجوب. يمكن أن نخمن كم كان محبطا هذا من ناحية ريغف، مثلما هو من ناحية كل اسرائيلي، رؤية الرجوب، رئيس اتحاد كرة القدم الفلسطيني يحتفل بهزيمتها، بهزيمتنا. وما العجب في أنه في ختام مؤتمرها الصحفي، بدت ريغف كمن اضاعت هذا تماما، وهزلت اعصابها في اليوم الاخير.

يبدو أن ريغف ايضا تعلمت هذا الاسبوع بان الامور التي ترى من هنا لا ترى من هناك.

 

انشر عبر

متعلقات

يديعوت / هم، نحن والحرب التالية

الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

يديعوت / الخيار الأردني: لم لا؟

الإثنين, 03 سبتمبر 2018

يديعوت / هكذا تندلع الحروب

الخميس, 09 أغسطس 2018