اللغة : العربية

معاريف / خطة الأمم المتحدة لإعمار غزة

06 حزيران / يونيو 2018

بقلم: بن كاسبيت

 

إذا لم يطرأ تغيير في اللحظة الاخيرة، فان الكابنت سيبحث يوم الاحد القريب القادم في المخططات لتحسين الوضع في غزة من أجل التسهيل من ومنع الازمة الانسانية في القطاع.

امام الكابنت ستطرح عدة خيارات، بما في ذلك خطة "الجزيرة الاصطناعية" القديمة للوزير اسرائيل كاتس والتي ستعرض رسميا على الوزراء وتطرح على البحث، ولكن القصة الحقيقية هي خطة كبرى لإعمار غزة يعدها مبعوث الامم المتحدة الى الشرق الاوسط، نيكولاي ميلادينوف.

وقالت مصادر سياسية رفيعة المستوى في اسرائيل لـ "معاريف" ان "ميلادينوف يعمل بكد وبلا توقف على مشروع مارشل كبير يقوم في قسم منه على الخطة التي عرضها في حينه منسق أعمال الحكومة في المناطق، اللواء فولي مردخاي". وحسب هذه الرواية، فان الحديث يدور عن اقامة مصانع وبنى تحتية لإعمار غزة في ارض سيناء وربما ايضا في القطاع نفسه، بأموال تجندها الامم المتحدة وبضخ من الاسرة الدولية.

للمبعوث ميلادينوف علاقات طيبة مع القيادة الاسرائيلية، وهو يتمتع بثقة العديد من المسؤولين، بمن فيهم أفيغدور ليبرمان. وقال وزير الدفاع أمس في مؤتمر المحاسبين ان من يعتقد بان تحسين الوضع الانساني في القطاع سيغير الواقع على الجدار ويوقف مساعي حماس للمس بإسرائيل – مخطئ. ليبرمان شكاك جدا بالنسبة لمنفعة اعمار القطاع، ولكنه لن يعرقل، على ما يبدو، خطة مبعوث الامم المتحدة. والفيتو الاسرائيلي الذي كان مفروضا حتى الان على ضخ المالي القطري لإعمار القطاع سيلغى، هو الاخر على ما يبدو. ما أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تحدث مؤخرا عن إلحاحية التخفيف من الازمة الانسانية في القطاع ويحتمل أن يعرض في الكابنت خطة من جانبه لهذا الغرض.

وبالتوازي، تحتدم المواجهة في القيادة السياسية – الامنية حول طريقة العمل الاسرائيلية ضد ارهاب الطائرات الورقية التي تشعل النار في غلاف غزة، بكل معنى الكلمة. فقد طالب وزير الامن الداخلي جلعاد اردان أمس بان يتم النظر الى كل من يطلق طائرات ورقية ارهابيا واستخدام وسائل الاحباط في الزمن الحقيقي ضده، بالضبط مثلما تحبط خلايا تطلق المقذوفات الصاروخية أو الصواريخ.

اما في الجيش الاسرائيلي فيرفضون هذا الطلب رفضا باتا. وحسب مصادر عسكرية، فان الطائرات الورقية تطلق بشكل عام من البيوت، لا توجد أي امكانية لتدمير بيت في كل مرة تخرج منه طائرة ورقية منه، فبشكل عام يدور الحديث عن الاطفال والمس بهم في ظل الحاق ضرر محيطي قاسي من شأنه أن يحلق الكثير من الضرر لاسرائيل مما سيلحق بالطائرات الورقية نفسها. كما توجد ايضا امكانية اخرى، وهي قرار استراتيجي للنظر الى الطائرات الورقية كتهديد فوري مثلما وصفت المحاولات للمس بالجدار وجباية الثمن من حماس على كل طائرة ورقية تطلق باتجاه اسرائيل من خلاف الهجوم على البنى التحتية والمنشآت. هكذا او غير ذلك، فانه حتى هذه اللحظة لم يعقد الكابنت السياسي – الامني أي جلسة في موضوع الطائرات الورقية، القصة التي تبدو هامشية حتى قبل بضعة ايام، ولكنها تحولت في هذا الاثناء الى حريق كبير.

انشر عبر

متعلقات