اللغة : العربية

إسرائيل تتابع بقلق الوضع الداخلي في الأردن

05 حزيران / يونيو 2018

المصدر

 

شيمريت مئير

أطلس للدراسات

هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها الأردن إلى احتجاج لأسباب اقتصادية، ولكن مضى وقت طويل منذ أن شهد الأردن مظاهرة كبيرة إلى هذا الحد، وتتصدرها الطبقة الوسطى تحديدًا، ولم يهدأ الوضع بعد.

الوصفة التي تستخدمها الأسرة المالكة لتهدئة التهديدات الداخلية هي استبدال الحكومة، استخدام القوى الأمنية، وعلى رأسها الاستخبارات العامة والأمن العام وسياسة "الجزر" أي تقديم تسهيلات اقتصادية للسكان.

في هذه المرة أيضًا، اتبع الملك الصيغة المعروفة، إذ "استقال" رئيس الحكومة هاني الملقي، وعُين عمر الرزاز (وزير التربية، وخبير اقتصادي مشهور) خلفًا له؛ ولكن هل تكفي هذه الخطوات لإقناع صندوق النقد الدولي للتساهل بمطالباته من الأردن؟ أشك في ذلك.

ماذا قد يحدث في ظل هذه الاحتجاجات؟ ستبذل الولايات المتحدة، إسرائيل، ودول الخليج مثل السعودية جهودها لمساعدة الأردن، لإعادة الاستقرار إليه ومنع حدوث فوضى عارمة. يعتقد الائتلاف المعادي لإيران بأن الأردن يقف في الخط الأول ضد التمركز الإيراني في سوريا، كل ذلك فضلًا عن كون الأردن مركز الاستقرار السياسي والعسكري في المنطقة.

السؤال: هل تستطيع هذه الجهات العمل والتأثير على صندوق النقد الدولي لتقديم رزمة مساعدات هامة للأردن أو تقديم المساعدة له بطرق أخرى؟ تشير التجارب إلى أن الأمريكيين يولون أهمية للاستقرار في المملكة الهاشمية غالبًا، ولكن يجب التذكر أن الرئيس الحالي يفتقد إلى الخبرة التي تمتع بها الرؤساء السابقون، وأنه لا يحب زيادة المساعدات الخارجية إلى حد كبير، على أقل تقدير.

تجدر الإشارة إلى أن الاحتجاجات التي حدثت سابقًا بشأن نقل السفارة إلى القدس كانت أصغر بكثير من الاحتجاجات حول ارتفاع الأسعار وعبء الضرائب.

 

ملاحظة: الآراء والألفاظ الواردة في التقرير تعبّر عن صاحبها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي مركز أطلس للدراسات الإسرائيلية.

انشر عبر