اللغة : العربية

خطوة رمزية وانقسام أمريكي داخلي: 6 نقاط حول نقل السفارة

14 أيار / مايو 2018

العاشرة

 

براك ربيد

أطلس للدراسات / ترجمة خاصة

في الساعة الرابعة عصرًا، سيتم افتتاح السفارة الأمريكية الجديدة بشكل رسمي في القدس، بمراسم احتفالية يشارك فيها الرئيس رؤوفين ريفلين ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. بجانب تهنئة مصورة من جانب الرئيس ترامب ستبث خلال الحدث، الخطاب الرئيسي من طرف الإدارة الأمريكية سيلقيه مستشار الرئيس جارد كوشنر.

إليك ستة أمور يجب عليك معرفتها بشأن نقل السفارة:

1) الخطوة الأمريكية هي رمزية بشكل أساسي في هذه المرحلة، الدبلوماسي الأمريكي الوحيد الذي سينتقل من تل أبيب إلى القدس، صباح الغد، سيكون السفير ديفيد فريدمان، بالإضافة لأربعة من فريق طاقمه. موظفو السفارة الـ 800 الآخرون سيبقون في هذه الأوقات للعمل من المبنى الواقع على شاطئ تل أبيب. فريدمان صرح للقناة العاشرة، يوم الجمعة، بأنه سيواصل العيش في بيت السفير في هرتسيليا في هذه المرحلة، وسيقسم أسبوعه بين القدس وتل أبيب.

2) رغم ذلك، قرار ترامب بنقل السفارة هي علامة فارقة ومهمة في العلاقات الإسرائيلية - الأمريكية، وتعتبر إحدى الخطوات الأهم التي يتخذها الرئيس الأمريكي بالنسبة لإسرائيل منذ إقامة الدولة. وحتى لو لم يفعل ترامب الآن شيئًا في السياق الإسرائيلي حتى نهاية ولايته في البيت الأبيض، فإنه نجح فعلًا بإدخال نفسه لكتب التاريخ.

3) السفارة الأمريكية توجد في القدس الغربية، رغم أن البيت الأبيض لم يركز على هذه الحقيقة في تصريحاته المعلنة حول نقل السفارة، القدس الغربية توجد تحت سيادة إسرائيل حتى من قبل 1967 ولم يطعن الفلسطينيون يومًا بأن عاصمة إسرائيل هي في هذا الجزء من المدينة. هذا أحد الأسباب التي تجعل أغلبية عظمى من الجمهور الإسرائيلي - حتى من يشغلون مناصب في مركز الوسط - لا يصوتون لليكود ولا يدعمون نتيناهو، يؤيدون هذه الخطوة لترامب، ولهذا السبب أيضًا سيشارك رؤساء الأحزاب في إسرائيل باستثناء "ميرتس" و"القائمة المشتركة" في مراسم اليوم.

4) في الجانب الأمريكي الصورة مختلفة تمامًا. رغم عدة تقارير في الإعلام الأمريكي والاسرائيلي، الاحتفالات حول افتتاح السفارة أمس بعيدة عن كونها من الحزبين. وفد الكونغرس للحدث (عشرة أعضاء مجلس النواب وأربعة من مجلس الشيوخ) هو جمهوري تمامًا. بالإضافة لذلك، من كان له نصيب مقاعد في الصف الأول في مراسم الاستقبال في وزارة الخارجية أمس هما الزوجين شيلدون ومريم أديلسون. بغض النظر عن حقيقة أنهما رعاة نتنياهو وأصحاب صحيفة "إسرائيل اليوم" هما أيضًا من أكبر المساهمين في حملات السياسيين الجمهوريين في الولايات المتحدة.

5) قرار ترامب بنقل السفارة أثار من جديد الجدل الدولي حول مكانة القدس، بعض الدول قررت المضي وراء الخطوة الأمريكية، سواء للعلاقات مع إسرائيل وأيضًا لرغبتها بتقوية العلاقات مع ترامب. كما ان خطوة ترامب أحدثت شرخًا داخل الاتحاد الأوروبي حين قررت بعض الدول مثل التشيك ورومانيا أن تدرس قرار نقل سفارتها للقدس، وهذا يعارض موقف 26 دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي.

6) أعطى ترامب وعديْن مرتبطيْن بشكل مباشر لاسرائيل خلال حملته الانتخابية، نقل السفارة للقدس وتحقيق "صفقة نهائية" بين إسرائيل والفلسطينيين. لقد حقق الوعد الأول، لكنه حين قام بذلك جعل من تنفيذ الوعد الثاني أكثر صعوبة. منذ إعلان القدس الذي أعلنه ترامب في 6 ديسمبر يقاطع الفلسطينيون البيت الأبيض، "طاقم السلام" لترامب ما زال يدرس "هل ومتى يقدم خطة السلام للرئيس؟"، لكن لو استمرت الأزمة بين الولايات المتحدة والفلسطينيين - الأشد منذ 2002 - فإن تنفيذ هذه الخطة ستحول لأمر مستحيل.

 

ملاحظة: الآراء والألفاظ الواردة في التقرير تعبّر عن صاحبها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي مركز أطلس للدراسات الإسرائيلية.

انشر عبر