اللغة : العربية

تقديرات إسرائيلية للموقف الإيراني

12 أيار / مايو 2018

بقلم: إسماعيل مهرة

 

أطلس للدراسات

يقدر الإسرائيليون بأن النشاط الإيراني في سوريا لم ينتهِ مع الهجوم الإسرائيلي الأخير، لكن ثمة ميول إيرانية للتراجع والانكفاء في هذه المرحلة لأسباب تتعلق بشدة الضربة الإسرائيلية، وتقديرهم بأنهم لا يستطيعون النجاح بمواجهة إسرائيل في هذه الأثناء، فضلًا عن أن الوضع الجديد الذي تعيشه إيران - بعد الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي - يُعتبر عاملًا مهمًا ويخلق تحدياتٍ جديدة، لا تسمح لإيران بالاستمرار بذات الوتيرة في مشروعها داخل سوريا، بالإضافة الى الموقف الأوروبي الذي ظهر أخيرًا، والذي أدان ما أسمته أوروبا "العدوان الإيراني على إسرائيل"، والموقف الروسي الذي ظهر كمتحفظ وغير متحمس.

الجيش الإسرائيلي من جهته، نصح الكابينت السياسي - الأمني بتخفيض حالة الشعور بالانتشاء والقوة، وأعرب عن تخوفاته من أن استمرار الاندفاع باتجاه ضربات أخرى قد يكلف إسرائيل أثمانًا. من جهة أخرى، ثمة اعتقاد في إسرائيل بأن الطيران الإسرائيلي لا يستطيع أن يقضي على الوجود الإيراني من حيث القواعد والصواريخ والمعسكرات، فهو يستطيع الحد منها والتشويش عليها، لكنه لا تستطيع القضاء عليها، وستبقى عامل تحدٍ مستمر.

إسرائيل تحاول أن تدق الأسافين في العلاقة بين الروس والإيرانيين والأسد؛ فهي ترسل رسائل للأسد بأن السياسات الإيرانية ستعود بالضرر الكبير على نظامه، وأن إسرائيل لا تنوي المساس بنظام الأسد إلا في حالة منح الأسد للنفوذ والترخيص للإيرانيين بالعمل من الأراضي السورية، كما وترسل رسائل للروس بأن الإيرانيين هم عنصر عدم استقرار ومهدد للمشروع الروسي، بعد أن أحرزت روسيا هذا الانتصار الكبير (ضمان بقاء نظام الأسد).

انشر عبر