اللغة : العربية

الهجوم الثلاثي على سوريا: التفاصيل والتداعيات

14 نيسان / أبريل 2018

وكالات

 

أطلس للدراسات / وكالات

في أول تعقيب على الهجوم الأميركي - البريطاني - الفرنسي على سوريا، فجر اليوم السبت، أشارت مصادر عسكرية في قوات النظام السوري إلى إطلاق 110 صواريخ باتجاه أهداف سورية في دمشق وخارجها.

وادعت المصادر ذاتها أن "الجيش تمكن من اعتراض غالبية الصواريخ التي أطلقت، في حين أن غالبية الصواريخ التي أطلقت باتجاه قاعدة عسكرية قرب حمص تم حرفها عن مسارها".

وأفادت "رويترز" أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وجهت أكثر من 100 ضربة لسوريا، فيما وصفته بأنه "ضربة لمرة واحدة فقط". هذا ولم تؤكد وزارة الدفاع الأميركية عدد الصواريخ التي أصابت أهدافها، لكنها قالت بأنه ليس من المقرر شن هجمات أخرى.

من جهتها قالت وسائل الإعلام السورية، اليوم، ان الضربات الجوية التي قادتها الولايات المتحدة لم تتسبب سوى بأضرار مادية في مركز للأبحاث العلمية في منطقة برزة بالعاصمة دمشق، وقال التلفزيون السوري ان الهجوم دمر مبنى يضم مركزًا تعليميًا ومعامل.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) ان "الصواريخ التي ضربت موقعًا عسكريًا في حمص تم التصدي لها، وحرفها عن مسارها ما أدى إلى جرح ثلاثة مدنيين"، وأضافت أن الدفاعات الجوية "أفشلت عددا من الاستهدافات، وتصدت لــ 13 صاروخًا وأسقطتها بمنطقة الكسوة في ريف دمشق".

ونقلت وكالة "رويترز" عمّن وصفته بـ "مسؤول إقليمي بارز مؤيد لدمشق" قوله "استوعبنا الضربة، وقد تلقينا حوالي ثلاثين صاروخًا من التحالف الثلاثي، وتم إسقاط حوالي ثلثها من خلال الدفاعات الجوية".

إلى ذلك، أعلنت شبكة "CNN" أن قاذفات "B1" الأميركية شاركت في الضربات على مواقع النظام السوري، وأوضحت أن سفينة حربية أميركية واحدة، على الأقل، بالبحر الأحمر شاركت في الضربات.

وقال مسؤول أميركي لــ "رويترز" ان الولايات المتحدة استخدمت صواريخ من طراز "توماهوك" في غاراتها، واستهدفت عدة أهداف، فيما ذكرت وزارة الدفاع البريطانية أن أربع طائرات "تورنادو" شاركت في الضربة، أما الرئاسة الفرنسية فقد بثت على "تويتر" شريطًا مصورًا لطائرات حربية فرنسية من طراز "رافال" تشارك في الضربة ضد المواقع السورية.

وصرح وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس بأنه لن يتم توسيع الضربات خارج إطار أهداف محددة مرتبطة بالسلاح الكيميائي في سورية، على حد قوله.

أما عن الأهداف التي تعرضت للقصف، فقد قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن غارات القوات الأميركية والبريطانية والفرنسية كانت ضد أهداف مرتبطة بإنتاج وتخزين واستخدام السلاح الكيميائي، وإن تدميرها سيقوض قدرة النظام على استخدام هذا النوع من الأسلحة.

وأضاف البنتاغون، في مؤتمر صحفي حضره وزير الدفاع جيمس ماتيس، أن الهدف الأول كان مركزًا علميًا في منطقة دمشق، يعتبر مؤسسة أبحاث لتطوير واختبار الأسلحة الكيميائية والبيولوجية. كما أكد استهداف مخزن للسلاح الكيميائي غربي حمص، وهو المكان الأساسي لإنتاج غاز السارين، أما الهدف الثالث فكان منشأة تضم السلاح الكيميائي.

وأعلنت مواقع موالية للنظام السوري أن الهجوم استهدف مركز البحوث في برزة ومطار المزة واللواء 41 قوات خاصة، وبث التلفزيون السوري صورًا لاستهداف مركز البحوث العلمية في حي برزة بدمشق، وورد أن عددًا من قواعد الجيش السوري في دمشق قُصفت أيضًا في الهجوم.

ونقلت "رويترز" عن شهود عيان تأكيدهم إصابة منطقة برزة بدمشق في الهجمات الأميركية ومبنى الأبحاث العلمية الواقع بالمنطقة.

كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية أن قصف التحالف الغربي استهدف مراكز البحوث العلمية وقواعد عسكرية عدة ومقرات للحرس الجمهوري والفرقة الرابعة في دمشق ومحيطها.

هذا وقالت وزارة الدفاع البريطانية ان ضرباتها ركزت على موقع عسكري على بعد 24 كيلومترا غربي حمص، مؤكدة أنها قصفت أيضًا موقعًا يعتقد بأن النظام السوري يخزن فيه مركبات أولية لأسلحة كيميائية.

وحذرت روسيا من عواقب الهجوم الثلاثي على المواقع السورية، كما نددت إيران بالهجوم وحمّلت واشنطن وحلفاءها المسؤولية عن تداعياته في المنطقة وخارجها، أما النظام السوري فقد هوّن من الضربات الغربية الثلاثية.

انشر عبر