اللغة : العربية

ائتلاف متصدع يواجه امتحانات مصيرية

13 آذار / مارس 2018

تايمز أوف إسرائيل

 

أطلس للدراسات

حكومة نتنياهو اليمينية تواجه، اليوم الثلاثاء، عددًا من الامتحانات المصيرية، قد تؤدي لانتخابات مبكرة في غضون أشهر قليلة؛ الخطوة التي يصفها المراقبون بأنها "الخيار المفضل كما يبدو لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو".

الائتلاف المتصدع قد ينتهي بالدعوة إلى انتخابات، حيث ستصوت اللجنة الوزارية للتشريع على قانون التجنيد المثير للجدل، قبل تصويت محتمل على القانون في الكنيست، يتبعه على الأرجح تصويت على اقتراح لحل البرلمان.

ومن المقرر أن تناقش اللجنة الوزارية للتشريع، ظهر اليوم، مذكرة قدمتها وزيرة الهجرة صوفا لاندفر (إسرائيل بيتنا) تعترض فيها على قرار يسمح للكنيست بالتصويت ضج القانون المثير للجدل.

ويلقى مشروع القانون دعمًا من حزب "يهدوت هتوراه" الذي هدد بالتصويت ضد ميزانية عام 2019 في حال لم يتم تمرير مشروع القانون، فيما هدد وزير المالية موشيه كحلون ردًا على ذلك بسحب حزب "كلنا" من الحكومة إذا لم تتم المصادقة على الميزانية هذا الأسبوع.

وزير الأمن ورئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان - الذي يعتبر من أشد المعارضين لمشروع القانون، الذي يُنظر إليه بأنه يمنح الحريديم القدرة على التملص من الخدمة العسكرية الإلزامية في البلاد - أكد على أن حزبه سيعارض مشروع القانون، ما أثار تكهنات بأن الانتخابات المبكرة باتت شبه مؤكدة.

وفي حال انسحاب حزب ليبرمان من الإتلاف بسبب مشروع القانون، سيترك الإئتلاف مع أغلبية 61 مقعدًا من أصل 120 في الكنيست، وهو ما سيؤدي على الأرجح إلى انتخابات مبكرة؛ في الوقت الذي صرح فيه نتنياهو مراراً وتكراراً بأنه لن يقود حكومة بأغلبية ضئيلة.

على الرغم من أن ذلك لا يبدو متوقعًا، إذا وافقت اللجنة الوزارية للتشريع على طلب لاندفر لمنع تمرير مشروع القانون، فلن يكون أمام أحزاب الحريديم خيارًا آخر سوى تنفيذ تهديدها والانسحاب من الائتلاف، وفي حال رفضت اللجنة طلبها، سيكون بإمكان الكنيست التصويت في قراءة أولى على مشروع القانون مساء الثلاثاء.

في تعقيد محتمل آخر، وافق رئيس الكنيست يولي ادلشتاين على طلب تقدم به حزبا المعارضة "يوجد مستقبل" و"ميرتس" للسماح بالتصويت على مشروع قانون لحل الكنيست وتحديد موعد للانتخابات، في حال تم طرح مشروع القانون للتصويت عليه في الكنيست.

كما حاول "المعسكر الصهيوني" طرح مشرع قانون لحل الكنيست في وقت سابق الإثنين، لكن طلبه رُفض تماشيًا مع بروتكول يمنع أول تصويت على مشروع قانون جديد في الأسبوع الأخير من دورة الكنيست. الخميس، ستخرج الكنيست في عطلة بعد الدورة الشتوية التي استمرت لأربعة أشهر.

ووفق صحيفة "هآرتس" فإنه على الرغم من مناشدته للحلفاء في ائتلافه خلال خطابه في الكنيست، أمس الإثنين، بالعمل على منع انتخابات مبكرة؛ إلا أن نتنياهو في الواقع يسعى إلى حل الكنيست، ويأمل في الحصول على الأغلبية البرلمانية لفعل ذلك قبل يوم الأربعاء.

وبحسب التقرير، يرغب نتنياهو في تحديد موعد الانتخابات في الـ 26 من يونيو، ويأمل في حشد الدعم من الإئتلاف والمعارضة لخطته.

هذا ولمح قادة أحزاب الائتلاف إلى أن إدارة نتنياهو للأزمة قد يكون الهدف منها الدعوة إلى انتخابات مبكرة كاستفتاء على حكمه، قبل توجيه لوائح اتهام محتملة ضده.

ويخضع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للتحقيق في عدد من قضايا الفساد، ويواجه توصيات من الشرطة بتقديم لائحتي اتهام ضده في قضيتيْن على الأقل، وفاقم من أزماته القانونية مؤخرًا توقيع اثنيْن من مقربيه سابقًا على اتفاق مع الدولة ليشهدا ضده في قضية ثالثة.

انشر عبر