اللغة : العربية

يديعوت / الأزمة الوحيدة هي نتنياهو؛ كله إلا الانتخابات

11 آذار / مارس 2018

بقلم: بن - درور يميني

 

لليمين حجج محقة ضد أجهزة انفاذ القانون وجهاز القضاء. وهذا يتضمن سلوك المفتش العام روني ألشيخ، الاعفاء لروت دافيد من لائحة الاتهام وأداء اللواء روني ريتمان. ويتضمن هذا ملاحقة انتقائية لاشخاص ما على خلفية سياسية. نعم، هذا حصل. روبي ريفلين وحاييم رامون كانا أيضا ضحيتين للملاحقة بسبب مواقف انتقادية على الطغمة القضائية. وهذا يتضمن نزعة النشاط السياسي، مثل نشاط دينا زلبر، مساعدة المستشار القانوني، التي تجعل كل قرار موضوعي للوزراء قرارا يحتاج إذنها. لا يوجد شيء كهذا في العالم. فقط في اسرائيل.

غير أن كل هذه الحجج لا تعود لقضايا بنيامين نتنياهو. فلا يهم اذا كان في نهاية المطاف سترفع لوائح اتهام، وعلى ما يبدو سترفع. واضح تماما بان الحديث يدور عن فساد عام بحجوم غير مسبوقة. فقد كان ايهود اولمرت، كما يجدر بالذكر حبيب الاعلام. وربما حتى حبيب معظم كبار النيابة العامة. فهل أجداه هذا نفعا؟ موشيه لادور، النائب العام السابق للدولة، اعترف ذات مرة في مقابلة مع ناحوم برنياع بالنسبة لاولمرت بان "في فكري السياسي أنا لست ضده". ورغم ذلك، فقد رفع لائحة اتهام. هكذا بحيث أنه يمكن التلويح بالف وواحدة من المرات اخرى بالعطف الاعلامي، بما في ذلك ذاك الذي ناله ارئيل شارون في اعقاب فك الارتباط. هذا كان. هذا انتهى. لا يمكن شد كل حجة صحيحة الى ما لا نهاية.

ولكن الى الجحيم بالحقائق. من شأن نتنياهو أن يجرنا الى حملة انتخابات زائدة تكون فيها "ملاحقته" هي الموضوع المركزي. بل وربما الحصري. وهو يشعر بانه يقف على ارض صلبة. فقد نجح في قلب الجرة رأسا على عقب. هو ليس فاسدا. هو ضحية. هو ملاحق. ليس هو من يوجد على مقعد الاتهام. محققوه يجلسون هناك. وهذا يتضمن الاشخاص الذين حظوا بثقته الكاملة. ثلاثة الشهود الملكيين ومفتش عام الشرطة باتوا منذ الان على مقعد الاتهام. وقريبا سينضم أيضا المستشار القانوني للحكومة. هو الاخر سيجعله نتنياهو مطاردا خطيرا له.

لا يريد نتنياهو السير الى معركة انتخابية بسبب استسلامه للاصوليين، والذي يهدم الدولة. وليس بسبب تطلعات الضم لدى الليكود، والتي من شأنها ان تسحق الرؤيا الصهيونية. وليس بسبب تحويل اسرائيل الى دولة واحدة كبيرة من خلال المزيد فالمزيد من البناء خارج الكتل، وفقا لإملاءات اليمين المتطرف. هذه هي المواضيع التي ينبغي السير فيها الى الانتخابات. في هذه المواضيع توجد اغلبية ضد نتنياهو. ولكن معظم البرامج التلفزيونية الواقعية، المقالات والتحليلات تعنى بشكل حصري تقريبا في موضوع واحد ووحيد: قضايا نتنياهو. وما ينطوي على بعض المفارقة هو أن "الاعلام المعادي" لا يمس بنتنياهو، بل يعزز قوته.

أحد لا يريد تقديم موعد الانتخابات ولا حتى اعضاء حزب نتنياهو او شركاؤه الائتلافيون. وبالتأكيد ليس الجمهور الغفير. فمن أجل ماذا تبذير المليارات. إذا حصل هذا، فهذا فقط لان الانتخابات ستخدم شخصا واحدا. واحدا فقط. هكذا على الاقل يخيل له، رغم ان من المشكوك به أن تكون صورة الملاحق التي ينجح في رسمها في هذه اللحظة ستصمد. ففي وضعه الحالي فانه حتى صوره مع حقيبة مال لن تغير شيئا. ولكن هذا لا يدور. فليس كل مؤيديه يعيشون على الاحاسيس. لدى قسم من مصوتيه تؤثر ايضا الحقائق والشهادات.

يبرز مؤيدو نتنياهو الانجازات. العزلة الدولية في انخفاض. الاقتصاد مزدهر. العلاقات مع قسم من الدول المجاورة تتوثق، وليس فقط من تحت الطاولة، بل في السماوات ايضا. لنتنياهو يوجد نصيب في الانجازات. ولكن منذ متى تمنح الانجازات تسويغا للفساد؟ واضافة الى ذلك، فإلى جانب هذه الانجازات توجد اسباب للقلق. في مجالات معينة، مثل الزحف الى دولة واحدة، مثل الاستسلام للأصوليين، مثل المس بأجهزة انفاذ القانون – يصبح نتنياهو مشكلة. فهو يحرص لنتنياهو. وليس لصالح الدولة.

في حملة الانتخابات السابقة نجح نتنياهو في التضليل عندما قدم موعد الانتخابات لغرض مصلحته، ومصلحته فقط. وكلف هذا ملياري شيكل. لا حاجة لان يحصل هذا مرة اخرى.

انشر عبر

متعلقات

يديعوت / هم، نحن والحرب التالية

الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

يديعوت / الخيار الأردني: لم لا؟

الإثنين, 03 سبتمبر 2018

يديعوت / هكذا تندلع الحروب

الخميس, 09 أغسطس 2018