اللغة : العربية

ثمرة اللقاء صغيرة جدًا بالنسبة لإسرائيل

06 آذار / مارس 2018

معاريف الأسبوع

 

بقلم: شلومي شامير

أطلس للدراسات / ترجمة خاصة

كما كان متوقعًا، وكما كانت كل التقديرات، اللقاء بين الرئيس ترامب ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أمس في البيت الأبيض كان ودّيًا ومصحوبًا بجو من الألفة المتبادلة. السؤال المهم هنا: ما ثمرة الحوار بينهما بالنسبة لإسرائيل في المجال السياسي؟ وبماذا خرج نتيناهو منه في المجال العملي والمؤثر؟ الجواب: خرج بالقليل جدًا، هذا إن وُجد أصلًا.

التصريحات التي جاءت على لسان الرئيس ورئيس الحكومة في نهاية اللقاء كانت سارّة، لكن مجددًا، هل سيكون لها تأثير عملي؟ فيما يتعلق بتعزيز حل سياسي للصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، من غير المتوقع أن نرى نتيجة للقاء أمس أي تطور أو تقدم في المستقبل القريب.

ليس هناك شك في الصداقة التي يكنّها ترامب تجاه إسرائيل ومحبته لرئيس الحكومة، حتى وإن كان يُعبّر عن هذه الصداقة في بعض الأحيان وكأن إسرائيل هي دولة ضعيفة ومضطهدة وليست قوة إقليمية. بعض الكدر كان يتخلل جو اللقاء، يرجع للواقع السياسي والاجتماعي الذي يعلق فيه الضيف والمضيف؛ فقبل اللقاء تلقى ترامب تقريرًا بأن نسبة الرضا عن أدائه في صفوف الأمريكان قد انخفض لمستوى متدنٍ غير مسبوق، أما نتنياهو، فقبل دخوله للبيت الأبيض تم اطلاعه على موافقة نير حيفتس على أن يكون شاهد ملك، وهو ليس بالخبر المشجع قبل حواره مع الرئيس الأمريكي.

لكن رئيس الحكومة تلقى من الرئيس ترامب ما كان أهم من كل ذلك بالنسبة له: معلومات وتفاصيل حول بنود خطة السلام التي يتم صياغتها في البيت الأبيض. من ناحية أخرى، نتيناهو تلقى أيضًا تلميحًا وديّاً فظًا، وهو أن رفض إسرائيل للبنود المركزية في الخطة قد يثير ردًا قاسيًا من طرف الرئيس.

بالإضافة للتصريح المعتاد عليه برغبة إسرائيل بالسلام، هل أطلع نتيناهو الرئيس ترامب على تفاصيل مبادرة إسرائيلية جديدة بهدف استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين؟ هناك شك بذلك، نتيناهو أثار قضية الاتفاق النووي مع إيران، لكنه اقتحم بابًا مفتوحًا. التقديرات في واشنطن وفي مركز الأمم المتحدة بنيويورك هي أن الرئيس قد قرر فعليًا الانسحاب من الاتفاق في شهر مايو المقبل.

الاختبار المركزي من ناحية إسرائيل أن اللقاء يجب أن يحقق نجاحًا في إقناع الرئيس ترامب بإبداء استعداد وتدخل أمريكي فاعل في الصراع من أجل التأثير في سوريا بين روسيا، إيران وتركيا.

وإن كنا سنحكم بناءً على موقف ترامب البعيد عن الصراعات الإقليمية، فهناك شك كبير حول إن كان نتيناهو قد استطاع أن يحصل على وعد من الرئيس ترامب بأن يقوم بتدخل كهذا.

 

ملاحظة: الآراء والألفاظ الواردة في المقال تعبّر عن صاحبها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي مركز أطلس للدراسات الإسرائيلية.

انشر عبر