اللغة : العربية

الأردن أيضًا لا تكترث لعباس

06 آذار / مارس 2018

مركز يروشلايم للشؤون العامة والدولة

 

بنحاس عنبري

أطلس للدراسات / ترجمة خاصة

أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن موعد نقل السفارة الأمريكية للقدس - كما هو متوقع - غضب السلطة الفلسطينية، لكن الأمر الأهم الذي يجب الانتباه له هو صمت الدول العربية، ومن بينها المملكة الأردنية الهاشمية.

فعليًا، صمت زعماء هذه الدول يُفسر هكذا: في حال قرر الرئيس الأمريكي نقل السفارة للقدس فنحن معه في هذا القرار.

مصر والمملكة العربية السعودية أبدتا فتورًا منذ بداية الطريق مع إعلان الرئيس ترامب عن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في ديسمبر من العام الماضي. الآن، يُخيّل أن الأردن أيضًا انضمت لنفس الموقف وتتفق مع باقي الدول السنية وتحافظ على صمتها.

حين قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ديسمبر 2017 الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ردّت الأردن بشدة وعززت خطوطها مع السلطة الفلسطينية. الملك عبد الله توجه مع أبي مازن لمؤتمر الطوارئ الدولي في إسطنبول، جنبًا إلى جنب مع أردوغان. لكن الآن يبدو أن عبد الله قرر أن يُبقي محمود عباس وحده، مع أردوغان وحماس.

السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا؟

إشارات أولية لموقف الأردن الحالي يمكن إيجادها في لقاء ترامب - عبد الله في مؤتمر دافوس، الذي في نهايته طالب الملك عبد الله محمود عباس بأن يسير مع الولايات المتحدة وليس ضدها، واستئناف المفاوضات مع إسرائيل.

الأردن اليوم تعيش فترة اضطرابات مزمنة بسبب المشاكل الاقتصادية، إحدى القضايا المركزية في "الصفقة الكبرى" للرئيس ترامب، التي ينتظرها الشرق الأوسط، هي المساعدة الاقتصادية السخية لمن ينضم للصفقة. الأردن تريد الانضمام، لكن منظمة التحرير الفلسطينية لديها موقف تاريخي وهو "عدم إغرائهم ببيع القضية الفلسطينية بالمال".

في هذه النقطة، الأردن ومنظمة التحرير الفلسطينية لا تتفقان. بالإضافة لذلك، بعد انضمام عباس للمؤتمر الإسلامي فورًا أرسلت تركيا "سياح الأقصى" للحرم القدسي، في خطوة تقوض وضع الأردن بالنسبة للمساجد.

 

ملاحظة: الآراء والألفاظ الواردة في المقال تعبّر عن صاحبها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي مركز أطلس للدراسات الإسرائيلية.

انشر عبر