اللغة : العربية

إضاءات ثلاث

06 آذار / مارس 2018

بقلم: عبد الناصر عيسى

 

أطلس للدراسات

بعد لقاء نتنياهو بترامب في واشنطن يبدو التالي:

أولًا: زادت احتمالات عدم قيام ترامب بعرض خطة رسمية لتصفية القضية الفلسطينية، وذلك لصالح خطة غير معلنة تعتمد الاعتراف بالأمر الواقع القائم على الاحتلال؛ تلك الخطة التي بدأت ولن تنتهي بإعلان ترامب القدس عاصمة لدولة الاحتلال.

ثانيًا: قد يستطيع الفلسطيني برفضه العودة لطاولة المفاوضات إحباط الخطة الرسمية، لكنه - وعلى الأرجح - لن يستطيع إحباط خطة الأمر الواقع إلا بالوحدة الوطنية وتحالفات إقليمية مختلفة.

مصلحة نتنياهو هي في الذهاب لانتخابات مبكرة هذا العام، لأسباب متعددة من أهمها:

- قبل إعطاء المستشار القضائي للحكومة رأيه: هل سيقوم بتقديم لائحة اتهام ضده أم لا؟

- أن تكون الانتخابات على خلفية أزمة التجنيد، وليس التحقيقات.

- قد تحسّن الانتخابات، إن كانت نتائجها مقبولة لنتنياهو، فرصه في مواجهة التحقيقات.

وعلى كل الأحوال، تبقى الانتخابات المبكرة ورقة قوية بيد نتنياهو، يستخدمها إن قرر للضغط على كل شركائه الحكوميين.

ثالثًا: لم تسمح معظم وسائل الإعلام الاسرائيلية للقاء نتنياهو - ترامب ان يسيطر على عناوينها الرئيسية إلا بشكل محدود، لعلمها أنه يستخدم ذلك للتغطية على التطورات الدراماتية المستمرة في تحقيقات الشرطة معه، والتي كان آخرها توقيع اتفاق شاهد الحق العام - ملكي مع مقرب المقربين من نتنياهو، وهو نير حيفتس، ممّا يرفع احتمالية تقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو، وقد يرفع أيضًا احتمالية سماح نتنياهو باستمرار أزمة التجنيد مع الحريديم للذهاب لانتخابات مبكرة.

 

ملاحظة: الآراء والألفاظ الواردة في المقال تعبّر عن صاحبها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي مركز أطلس للدراسات الإسرائيلية.

انشر عبر