اللغة : العربية

السلطة منعت عملية الفتك بالجنود في جنين

13 شباط / فبراير 2018

معاريف الأسبوع

بقلم: يوسي ملمان

أطلس للدراسات / ترجمة خاصة

اتضح من حادث جنين، الذي تم خلاله الاعتداء على جندي ومجندة للجيش الإسرائيلي، حقيقة الواقع المعقد للعلاقات الإسرائيلية - الفلسطينية. الأغلبية الفلسطينية (أو على الأقل جزء منهم) تُظهر كراهيتها لإسرائيل، وتحاول معاقبة من يمثلون الاحتلال، في المقابل، القوات الفلسطينية وأجهزة الأمن تواصل تعاونها مع إسرائيل.

لقد تدخل أفراد الأجهزة الأمنية ومنعوا خطر الفتك، أنقذوا المجندة وأعادوا لإسرائيل سلاح الجندي الذي تمت السيطرة عليه. ما حدث أمس يُظهر الفرق بين الفتك في رام الله عام 2000 في بداية الانتفاضة الثانية - بمشاركة أفراد من الشرطة الفلسطينية، والتي انتهت بقتل اثنين من الجنود الذين دخلوا للمكان عن طريق الخطأ - وبين الوضع الذي نحن فيه اليوم.

تصرف أفراد أجهزة الأمن الفلسطينية يثبت - وهذه ليست المرة الأولى - إلى أي مدى يعتبر التعاون والعلاقات مع منظومة الأمن الإسرائيلية مهمًا من أجل الحفاظ على الأمن النسبي في الضفة ووقف تدهور الأوضاع.

رغم غياب أفق سياسي، ورغم الركود الذي لم يسبق له مثيل بين السلطة الفلسطينية برئاسة أبو مازن والحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتيناهو؛ فإن العلاقات والتعاون الأمني تمنع عمليات وأحداث العنف بأنواعها المختلفة.

 

يجب إرشاد الجنود

لكن الحادثة تعكس أيضًا التهور وعدم المسؤولية التي تسود في صفوف وحدات الجيش، ويتضح مجددًا أن استخدام تطبيق "ويز" للاسترشاد للطريق من أخطر الأمور، فالجنود دخلوا لجنين نتيجة خطأ في الإرشاد. يبدو أنهم لم يشغلوا الزر الذي كان مفترضًا أن يمنعهم من الدخول للأماكن التي يتم اعتبارها خطرة.

لم يجد الجيش بعد الحل لتعليم جنوده كيفية التحرك والتنقل. في السنوات الماضية حدثت عدة حالات دخل بها جنود الجيش عن طريق الخطأ لمدن وقرى فلسطينية، ولعدم معرفتهم للمناطق واعتمادهم الأعمى على التكنولوجيا.

حان الوقت لكي يصمم الجيش برنامجًا أو تطبيقًا يوجّه جنوده، ويعرفهم كيفية التصرف كي لا يدخلوا لأماكن تشكل خطرًا على حياتهم.

 

ملاحظة: الآراء والألفاظ الواردة في المقال تعبّر عن صاحبها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي مركز أطلس للدراسات الإسرائيلية.

انشر عبر