اللغة : العربية

المواجهة بين إيران وإسرائيل تصبح أكثر قربًا

10 شباط / فبراير 2018

معاريف الأسبوع

أطلس للدراسات / ترجمة خاصة

بقلم: يوسي ملمان

كما هو معروف، إنها المرة الأولى، ليس فقط في الحرب الأهلية في سوريا، بل بشكل عام، التي تخترق بها طائرة إيرانية الصنع بدون طيار المجال الاسرائيلي وبإدارة إيران. في السابق اخترقت مجال إسرائيل من منطقة لبنان أو سوريا طائرات من انتاج إيراني، لكن تم تشغيلهم من طرف حزب الله. إن أمر اختراق الطائرة الايرانية واسقاط طائرة مقاتلة اسرائيلية يجعلان من الحادثة الأخطر منذ اندلاع الحرب الأهلية في سوريا وتعكس أن الجبهة بين إيران وإسرائيل تصبح ملموسة أكثر.

إن اختراق الطائرة يعكس الإصرار الإيراني على العمل بسوريا، مواصلة جمع معلومات عن إسرائيل وعدم اظهار أنه تم ردعهم من خلال الهجمات المنسوبة لإسرائيل ضد مواقع إيرانية سورية لإنتاج صواريخ دقيقة في سوريا.

تجدر الإشارة إلى أن الطائرة الايرانية تم اطلاقها من مطار قرب تدمر شرقي سوريا، مسافة بعيدة نسبيًا عن إسرائيل. بدوره، قام سلاح الجو الاسرائيلي بقصف منصة الاطلاق وكذلك أهداف أخرى لإيران في سوريا.

هذه أيضًا المرة الأولى التي تتضرر بها طائرة إسرائيلية من نشاطات عسكرية على الجبهة الشمالية منذ حرب لبنان الثانية، وخلال الحرب الاهلية في سوريا.

لقد ورد أكثر من مرة في تصريحات المتحدث باسم الجيش وفي مؤتمر صحفي أن "إيران تجر المنطقة لمغامرة" وتم التحذير من أن اسرائيل سترد وفقًا للموقف. لكن رغم أن أمر اسقاط الطائرة سيعطي مجالًا للإيرانيين وحزب الله والسوريين بأن يظهروا بصورة المنتصر، لكن غير مسموح أن ننجر نحن وراء الاستفزاز الايراني، الي جاء أيضًا ليقول أن الهجوم الاسرائيلي في سوريا لا يردعنا وسنواصل التمركز في سوريا.

الاستراتيجية الاسرائيلية كانت ومازالت أن يكون لديها حرية العمل الجوي في سماء سوريا ولبنان، واحباط نوايا ايران وحزب الله في إقامة مصانع انتاج صواريخ بعيدة المدى ودقيقة. وستستمر اسرائيل بالعمل في مجالهم بناء على ذلك. لكن إسرائيل ليس لديها نوايا بالذهاب لمواجهة مباشرة أمام إيران وسوريا، التي بلا شك ستضم حزب الله ولبنان، وستتحول لحرب الشمال الأولى في جبهتين.

تقدير الاستخبارات هو أن إيران أيضًا غير معنية بذلك. الحقيقة أنها لم تتبنَ الحادثة وفضلت أن تظهر على أنها حادثة سورية اسرائيل. طهران تُفضل مواصلة التمركز في سوريا وفي لبنان لكن مثلما تعلمنا من التجارب السابقة في الشرق الأوسط أن الحروب ليست دائمًا نتاج مقصود مع تخطيط مسبق. ليس واحدة هي الحرب التي اندلعت دون تخطيط من الطرفين لها.

إن مفتاح منع تصعيد للوضع بيد روسيا بشكل كبير، التي لها تأثير كبير على نظام الرئيس السوري بشار الاسد، والتي هي أيضًا غير معنية كما هو واضح بحرب أمام إسرائيل.

انشر عبر