اللغة : العربية

النجاح الإسرائيلي في سوريا هو ما أشعل الساحة اللبنانية

04 شباط / فبراير 2018

مكور ريشون

بقلم: ارئيل كاهنا

أطلس للدراسات / ترجمة خاصة

التصريحات شديدة اللهجة لرئيس الحكومة بنيامين نتيناهو ووزراء آخرين، الأسبوع الماضي، حول احتمال اندلاع حرب ثالثة في لبنان والتهديدات أن بيروت ستبقى في الملاجئ، جاءت على خلفية نجاح إسرائيل في وقف التمركز الإيراني في سوريا.

نتيجة لذلك، تم نقل الجهد الإيراني للبنان، هذا حسب محادثات مع مصادر معنية بهذا الشأن. سواء الخطوة الاسرائيلية او الإيرانية، كل منهما تحدث تحت أعين روسيا، التي تسيطر على المجال الجوي، وهذه هي خلفية زيارة نتيناهو لموسكو الأسبوع الماضي.

من حديث المصادر، اتضح أنه نتيجة اللقاءات العديدة لرئيس الحكومة مع بوتين، وبعد أن قدمت اسرائيل الأدلة، أعطى الرئيس الروسي سلاح الجو الاسرائيلي حرية العمل لوقف التمركز الايراني في سوريا.

وقد أشار وزير الجيش افيغدور ليبرمان لهذا النجاح في مقابلة مع "مكور ريشون" قبل حوالي أسبوعين، إذ قال أن الادعاء أن إسرائيل لم تنجح ما هي إلا عن "جهل تام". قبل أن نسأل نطرح الوقائع، وهي واضحة بما فيه الكفاية. ويمكن إيجادها في أي معهد متخصص في الشرق الأوسط.

وأضاف ليبرمان أن اسرائيل تعمل ضد التمركز الايراني، وتحاول احباط أي محاولة لنقل منظومات سلاح دقيق.

احباط الجهود الايرانية في سوريا قاد طهران لمحاولة بناء مصنع انتاج صواريخ دقيقة على أرض لبنان. اسرائيل تراقب هذا المصنع قبل عدة أشهر، وتطالب بوقف البناء، الأمر الذي لن يحدث. نتيجة لذلك يجدر افتراض أنهم في إسرائيل توصلوا لنتيجة أنه لن يكون هناك مفر من استخدام القوة من أجل تدمير المصنع قبل أن يبدأ بالعمل فعلًا.

لكن قصف على أرض لبنان قد يجر حزب الله لدائرة النار. ورغم أن الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله غير معني الآن بمواجهة مع إسرائيل وأيضًا رغم أنه غير راضٍ عن النشاطات الايرانية رغم أنفه إلا أن التقديرات هي أن الشهادة التي اشتراها لنفسه ك "مدافع عن لبنان" ستلزمه بالعمل. وكذلك التجربة تُشير إلى أنه في كل مرة تعمل اسرائيل في لبنان، نصرالله يرد.

في إسرائيل يُقدرون أن احتمالات تسخين الجبهة عالية أكثر من أي وقت، وهذه هي الخلفية وراء لقاء نتيناهو مع بوتين. رئيس الحكومة نتيناهو قال في مؤتمر صحفي بعد اللقاء أنه ناقش مع بوتين "سيناريوهات التصعيد المحتملة".

نتيناهو لم يُفصّل ماذا يقصد، لكنه تحدث بشكل صريح عن مصنع انتاج الصواريخ الدقيقة، وعن الخط الأحمر الذي حددته اسرائيل، وعن أن حكومته أثبتت أنها دائمًا تلتزم بالخطوط التي وضعتها.

انشر عبر