اللغة : العربية

من المسؤول عن قتل الحاخام: حماس، الجهاد الإسلامي أم ربما الشرطة الفلسطينية؟

11 كانون الثاني / يناير 2018

معاريف الأسبوع

بقلم: تال ليف رام

أطلس للدراسات / ترجمة خاصة

حتى الآن، ليس لدى جهاز الأمن أي معلومة أو طرف خيط حول هوية منفذي عملية إطلاق النار التي قتل فيها الحاخام رزئيل شيباخ، في مدينة نابلس التي كانت هادئة نسبيًا خلال السنوات الماضية، والتي فيها كثير من السلاح، والفلسطينيين أصحاب الخبرة الواسعة.

احتمال أن حماس هي من نفذت العملية هو ربما "تحت فحص المشتبه به المباشر"، لكن في نفس الوقت هناك تنظيمات أخرى في نابلس قادرة على تحمل مسؤولية العملية، وفي تاريخ نابلس هناك أحداث قام بها رجال شرطة فلسطينيون باستخدام السلاح الشخصي لتنفيذ عمليات.

اتضح من فحص مكان العملية قرب "حفات جلعاد"، على الأقل في هذه المرحلة، نتيجة أن المستوى المهني للمنفذين عالٍ بشكل نسبي؛ وهذا يمكن أن يشير إلى أن هذا ليس مجرد تنظيم محلي ممّن يتصفوا بقلة الخبرة العملية، وآليات وموارد محدودة. أكثر من 20 رصاصة تم إطلاقها نحو سيارة الحاخام، وفحص المكان يشير إلى احتمال أن إطلاق النار كان من سلاحيْن مختلفيْن. سعر السلاح وصل العام الماضي في السوق السوداء بالضفة الغربية حتى سعر 60 ألف شيكل، ولو لم يكن لدى المنفذين سلاح خاص بهم فهم بحاجة لتمويل كبير من أجل تنفيذ عملية من هذا النوع.

 

جمع المعلومات الاستخباراتية، مراقبة المنطقة

أيضًا مستوى جمع المعلومات الاستخباراتية، مراقبة المنطقة، والفرار من النقطة ومستوى التوقيع المخابراتي الضعيف يُشير إلى مستوى مهني عالٍ نسبيًا مقارنة بالسنوات الماضية. يبدو أن المشتبه به المباشر والأكثر منطقية هو حماس، الخلايا السابقة التي تم القبض عليها، تشجيع قادة التنظيم في غزة لتنفيذ عمليات في الضفة الغربية، الأموال التي تضخها من هناك، وحقيقة أنه وبعد سنوات من الضرب المستمر للتنظيم إلا أن نشطاءها ما زالوا أصحاب خبرة وقدرات مهنية ممتازة لتنفيذ عملية من هذا النوع.

لكن الاحتمال الأكثر منطقية بعيد عن أن يكون الوحيد. إسرائيل ليس لديها في الوقت الحالي معلومات أكيدة بشان هوية المنفذين، وفي نابلس يوجد أيضًا الكثير من الاحتمالات الأخرى: تنظيم الجهاد الإسلامي - الذي يتمتع بانتعاش متجدد في قطاع غزة - قادر على تنفيذ عمليات كبيرة أيضًا في تلك المنطقة، لكن مثل حماس، نشطاؤه تتم مراقبتهم طوال الوقت من قبل أجهزة الأمن الفلسطينية ومنظومة الأمن.

حملة قيادة المركز ضد آليات القتال غير القانونية في الضفة الغربية موجهة أساسًا ضد هذه التنظيمات، وحتى هذه التنظيمات تجد صعوبة في الحصول على أسلحة نوعية. التمويل الخارجي من غزة أو من مصدر آخر يرفع بشكل فوري مستوى التوقيع المخابراتي، ومن هنا تأتي الصعوبة لتنفيذ عمليات من هذا النوع.

لكن لم تنتهِ الاحتمالات بعد، في الماضي رأينا عمليات تورط بها أفراد من الشرطة الفلسطينية ممّن استخدموا سلاحهم الشخصي في منطقة نابلس أيضًا، صحيحٌ أنه ليس الاحتمال الأكثر منطقية، وربما الأخير بين الاحتمالات؛ لكن يجب أن نضعه في الاعتبار أيضًا وندرسه. حتى هذه المرحلة كل الاحتمالات يجب أن يتم اخذها بعين الاعتبار.

 

ملاحظة: الآراء والألفاظ الواردة في المقال تعبّر عن صاحبها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي مركز أطلس للدراسات الإسرائيلية.

انشر عبر