اللغة : العربية

استخلاص الأجهزة الأمنية: كان من الممكن ان تكون الأمور أكثر سوءًا

10 كانون الأول / ديسمبر 2017

معاريف الأسبوع

بقلم: يوسي ملمان

أطلس للدراسات / ترجمة خاصة

"كان من الممكن ان تكون الأمور أكثر سوءًا" هذا ما خلصت إليه الأجهزة الأمنية نهاية هذا الأسبوع العنيف، الذي بدأ مساء الخميس بين الفلسطينيين وإسرائيل، في أعقاب إعلان رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل. وحسب الاستخلاص، فقد قتل في المظاهرات على ما يبدو أربعة فلسطينيين، جميعهم من غزة، اثنين من (الشهداء) هم من أعضاء حماس، قتلا في الهجمات التي جاءت في إطار الردع على إطلاق الصواريخ، وواحد منهم على ما يبدو مات بسكتة قلبية، وآخران نتيجة لإطلاق النار تجاه المتظاهرين الذين اقتربوا من الجدار وتسللوا إلى المنطقة المحظورة.

إضافة إلى ذلك أصيب المئات، الكثيرون منهم أصيبوا نتيجة لاستنشاق الدخان من قنابل الغاز المسيل للدموع التي أطلقتها قوى الأمن في غزة والضفة الغربية لتفريق المتظاهرين. ورغم هذا كله تؤكد الأجهزة الأمنية بارتياح أنه في الضفة لم يقتل أي فلسطيني، وذلك ان الطرفين (الجيش الإسرائيلي والسلطة) ليسا معنييْن بالتصعيد، ويحاولان استيعاب الأحداث لكي لا تخرج عن السيطرة.

في الجيش الإسرائيلي والشرطة الإسرائيلية المسؤولة عن القدس شحذت الإجراءات لكي تمنع قدر الإمكان الإصابات البدنية التي من شأنها ان تفاقم دائرة العنف وتسرعها؛ وعليه فإن الأجهزة الأمنية تستخدم الطلقات المطاطية بشكل أساسي في تفريق المتظاهرين.

 

الخوف: استمرار إطلاق الصواريخ أو عملية كبيرة أو استمرار المظاهرات

في المقابل، هناك أكثر من سبب للقلق من إطلاق الصواريخ صوب الجنوب. في المجمل خلال الـ 48 ساعة التي انقضت منذ مساء الخميس وحتى خروج السبت أطلقت ثمانية صواريخ، وهو الرقم الأكثر ارتفاعًا على حدث واحد، وإن كان مستمرًا، منذ عملية "الجرف الصامد" صيف 2014. جزء من الصواريخ سقطت في أرض القطاع، وواحد أطلق باتجاه "نتيفوت" انفجر في الجو، واثنان أصابا "سديروت" وتسببا بأضرار في الممتلكات، أحدها اكتشف في مرحلة متأخرة في روضة أطفال بالمدينة. في الأجهزة الأمنية يقدرون بأنه في ستة من بين الحالات الثمانية كان المطلقون هم أعضاء التنظيمات السلفية المتطرفة المارقة وليست صواريخ حماس أو الجهاد الإسلامي، اللذان يبديان هما الآخران ضبطًا للنفس بسبب الرغبة في عدم تصعيد الوضع.

إلى ذلك ما يزالون في الأجهزة الأمنية غير مقتنعين على الأرجح بشأن المعطيات المتعلقة بالصواريخ التي أصابت "سديروت". ما يزال من غير الواضح من أطلق الصاروخين؟ ولماذا فشلت منظومة القبة الحديدية في اعتراضهما؟ التحقيقات في الحالتين مستمرة، كان هذا هو الصاروخ الأول الذي سقط في المدينة وفي منطقة مبنية منذ عام ونصف.

وإن يكن لدى الأجهزة الأمنية أيضًا رضى من نوع ما من ان أيام الغضب دارت بمستوى من العنف يمكن تحمله، والذي لم يخرج عن السيطرة الا انه ما يزال هاك تخوف ممّا هو قادم. السيناريوهات الثلاثة التي تحمل طابع التفجر الأكبر هي: استمرار إطلاق الصواريخ الذي سيضطر إسرائيل للرد بطريقة أكثر حدة أو عملية كبيرة يقوم بها مهاجم بمفرده يتسلل إلى المستوطنات، على غرار ما حدث في "حلميش"، أو مواصلة المظاهرات؛ جميع هذه السيناريوهات الثلاثة من شأنها مجتمعة أو من شأن كل واحد منها ان تمثل حوافز لعمليات التصعيد الذي يخرج عن السيطرة.

 

ملاحظة: الآراء والألفاظ الواردة في المقال تعبّر عن صاحبها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي مركز أطلس للدراسات الإسرائيلية.

انشر عبر

أخبار مميزة