اللغة : العربية

الرد العربي على إعلان ترامب سيأتي معتدلًا

06 كانون الأول / ديسمبر 2017

محمود عباس - رئيس السلطة الفلسطينية
محمود عباس - رئيس السلطة الفلسطينية

يديعوت احرونوت

رون بن يشاي

أطلس للدراسات / ترجمة خاصة

يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خضع للضغوطات التي مارستها عليه دول عربية، الفلسطينيون، الأوروبيون ووكالات الاستخبارات الأمريكية؛ ولذلك قرر ألا يُعلن عن نقل السفارة الأمريكية للقدس قريبًا. الأمر تأجل لعدة سنوات، لكن ترامب ينوي الذهاب لبديل أسهل هضمه في الشرق الأوسط والعالم، وسيعترف بالواقع القائم اليوم، أي بالقدس عاصمة لإسرائيل.

صيغة الخطاب الذي سيلقيه ترامب، مساء اليوم، هي ما ستحدد إذا ما كان ترامب سيشعل النار في الشرق الأوسط أم ان الوضع سيعود بالضفة وغزة لطبيعته بعد عاصفة احتجاج قصيرة.

من المُرجح أن الرئيس ترامب ما زال يريد أن يُنفذ "صفقة القرن" لتسوية الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي؛ لذلك فهو سيضع بالاعتبار احتجاجات السعودية والرئيس أبو مازن، والمحصلة ستكون انه سيختار الصيغة الأكثر اعتدالًا، والتخفيف من هول الأمر من خلال إعلانه أنه سيدعم فكرة حل الدولتين لشعبين. باختصار، ترامب يريد أن يرضي ناخبيه اليهود والإنجيليين، ومن ناحية أخرى لا يريد أن يتم اتهامه بأعمال شغب دموية تودي بحياة أشخاص في الشرق الأوسط في أعقاب إعلان اليوم.

في جهاز الأمن يقدرون بأنه في حال أعلن ترامب عن اعتراف مبدئي بالقدس عاصمة لإسرائيل ووقع على بيان تأجيل نقل السفارة الأمريكية للقدس فإن الرد في المناطق سيكون معتدلًا نسبيًا.

عامل حاسم هو من سيقرر كيف سيتصرف السكان الفلسطينيين، ألا وهو أبو مازن. رد أبي مازن على إعلان ترامب مساء اليوم قد يشعل المنطقة أو العكس. هذا امتحان له وهو يعرف ذلك، ويقدر مسؤولو استخبارات إسرائيلية بأنه قد يحرك المنطقة من أجل ان يُبقي وراءه إرث زعيم وطني وقف وقت الضيق على رأس الحشد.

 

ملاحظة: الآراء والألفاظ الواردة في المقال تعبّر عن صاحبها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي مركز أطلس للدراسات الإسرائيلية.

انشر عبر