اللغة : العربية

نقل السفارة إلى القدس مصلحة أمريكية

06 كانون الأول / ديسمبر 2017

دونالد ترامب - الرئيس الأمريكي
دونالد ترامب - الرئيس الأمريكي

إسرائيل اليوم

بقلم: يورم اتنغر

أطلس للدراسات / ترجمة خاصة

رؤساء الحكومات الإسرائيلية لهم دور مركزي في سحق القانون الأمريكي الذي صودق عليه في أكتوبر 1995 للاعتراف بالقدس الموحدة عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس. عشية التصويت على القانون في مجلس الشيوخ، قال لي السيناتور الكبير دانيال إينوي ان رئيس الحكومة في حينها اسحق رابين حث السيناتورات على دعم طلب الرئيس كلينتون إضافة فقرة إلى نص القانون تسمح للرئيس بتأجيل نقل السفارة كل نصف عام لاعتبارات أمنية.

في 1999 اغتاظ السيناتور كييل (جمهوري) والسيناتور ليبرمان (ديمقراطي) من تأجيل تطبيق القانون، وقدما مقترح قانون مستحدث لتجاوز التأجيل الرئاسي وتقليص قدره 100 مليون دولار من ميزانيات السفارات في العالم إذا ما استمر التأجيل؛ لكن رئيس الحكومة حينها ايهود باراك طلب من السيناتورات الانصياع لطلب كلنتون وسحب المقترح - الذي حظي بالمناسبة على تأييد 48 من بين 100 سيناتور - لكي لا يضر بعملية السلام. هل يرفع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو العلاقة الجيدة الإيجابية والاستثنائية للرئيس دونالد ترامب ونائبه مايك بنس بالدولة اليهودية واليهودية نفسها ولا يضحي بالقدس على مذبح "عملية السلام" وأريحية اللحظة؟ وهل يشجع ترامب ليحقق تعهده المدوي بنقل السفارة إلى القدس؟

عدم نقل السفارة يفسر على أنه خضوع الولايات المتحدة إلى الضغوطات العربية، وخوفًا من "الإرهاب الإسلامي" واعتماد الاسترخاء الأوروبي بتحطيم صورة الردع الأمريكي الذي هو ضروري لأمن الولايات المتحدة القومي واستقرار العالم.

المصالحة والتنازلات والخضوع للضغوطات تشجع "الإرهاب"، كما تعلمنا من نتائج تأييد الولايات المتحدة لآيات الله في العام 1979، ومن الاعتراف بمنظمة التحرير 1988، ومن اتفاقية أوسلو 1993، ومن استئصال المستوطنات من "غوش قطيف" في الانفصال 2005. لقاء ذلك الفيتو الأمريكي على إدانة الاستيطان في مجلس الأمن في العام 2011 لم يتسبب بموجة إرهاب.

عدم نقل السفارة إلى القدس الغربية تدفع العرب إلى الجناح الأمريكي من الجانب الراديكالي، وبالتالي إضافة عقبة أخرى على طريق السلام. لقاء ذلك، نقل السفارة سيبرز الروح الأمريكية من العام 1620 وإلى يومنا هذا، والتي ترى في القدس مصدر إلهام أخلاقي وديني وممثل من قبل 50 مدينة وبلدة في الولايات المتحدة، والتي تسمى جيروساليم، وسالم (سالم: الاسم الأساسي للقدس).

نقل السفارة إلى القدس سيظهر إصرار ترامب عدم تكرار أخطاء سلفه والاستمرار في السباحة عكس التيار وعدم الانجرار فيه.

 

ملاحظة: الآراء والألفاظ الواردة في المقال تعبّر عن صاحبها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي مركز أطلس للدراسات الإسرائيلية.

انشر عبر