اللغة : العربية

رد إسرائيلي معتدل يشجّع تواجد فتح في قطاع غزة

04 تشرين الأول / أكتوبر 2017

العاشرة

رفيف دروكر

أطلس للدراسات / ترجمة خاصة

المصالحة الفلسطينية تحدث بشكل متكرر، وبالتالي يمكن التنبؤ برد فعل الحكومة في كل مرة. مصالحات مشابهة حدثت في 2007 وفي 2011، وكذلك مصالحة جزئية في 2010 بعد أن انتهت مصالحة سابقة بالفشل، كما تصالحت فتح وحماس مرة أخرى في 2014، والان تتصالحان مجددًا.

حكومة أولمرت كانت الحكومة الأولى التي اضطرت للرد على مصالحة داخلية فلسطينية، فقد صعب عليها قبول حماس في الحكومة الفلسطينية، وقالت بأنها لن تتحدث مع حماس، بل ستجري حوارًا مع أبي مازن فقط.

حكومة نتنياهو ردت بعنف على مصالحات 2011 و2014، وثمة ادعاء بأن عملية "الجرف الصامد" كانت متعلقة بمحاولة اسرائيل التفريق بين حماس وفتح، بالإضافة لوقف تحويل الأموال، عقوبات ومطالبة العالم بعدم الاعتراف بحكومة فلسطينية موحدة.

على مدار سنوات، عبّرت إسرائيل عن موقفها الثابت بعدم الاعتراف بحماس كجهة تتحاور معها، حتى يعترف التنظيم بإسرائيل وينزع سلاحه، وهي شروط لا يمكن ان توافق عليها حماس، رغم أنها أحيانًا تتنازل وتقترب من شروط مشابهة.

 

إسرائيل تشجع دخول فتح لغزة

هذه المرة جاء الرد الإسرائيلي أكثر لينًا من أيّ وقت مضى، فلم يُعقد أي نقاش في الكابينت حول الأمر. تصريح نتنياهو معتدل جدًا بشأن "مصالحة زائفة"، لكن ليس هناك تهديد أو عقوبات، وإسرائيل سمحت لشخصيات فتح بالوصول لغزة.

يمكن تفسير ذلك من خلال تصرفات بطيئة أو عدم ثقة بالمصالحة الفلسطينية، لكن تحليلات أخرى تقترح أن تلجأ حماس هذه المرة لمحادثات المصالحة وهي ضعيفة وأبو مازن يصل قويًا. كذلك، نتنياهو على علاقة جيدة بمصر والسيسي، كما ان سيطرة فتح على جزء من المعابر في القطاع يعد أمرًا إيجابيًا بالنسبة لإسرائيل، التي فهمت بأنها لا تستطيع أن تعظم دور أبي مازن في غزة ولا أن تعيد احتلالها.

يجدر الإشارة إلى أن الأمريكان، وحتى المبعوث الخاص جيسون غرينبلات الذي عارض في السابق حكومة وحدة فلسطينية، أعربوا عن دعمهم لخطوة المصالحة.

 

ملاحظة: الآراء والألفاظ الواردة في التقرير تعبّر عن صاحبها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي مركز أطلس للدراسات الإسرائيلية.

انشر عبر