اللغة : العربية

اليمين الإسرائيلي واحتمالية ترحيل أزماته إلى غزة

14 آب / أغسطس 2017

بقلم: ناصر إسماعيل اليافاوي

أطلس للدراسات

مخطئ من يظن أن الموقف الإسرائيلي في التعامل مع قطاع غزة سيختلف عن الوضع والحالة القائمة، مهما تطورت واختلفت الظروف الإقليمية، حيث ستُبقى إسرائيل على قطاع غزة محاصرًا، محاولة منها لإنهاكه وافتراسه كلما نمى وسمن.

من المعروف لدينا أن نتنياهو وبشخصيته المترددة، والتي لا تتخذ قرارات مصيرية مثل البدء في حربٍ مفتوحة على قطاع غزة، قد يضطر اضطرارًا للدخول في حربٍ مع غزة، وذلك حينما تتكالب رؤى اليمين المتطرف في إسرائيل للخروج من الأزمات التي يمر بها نتنياهو، وضرورة إنقاذه من ورطته واتهاماته المتلاحقة بالرشاوي والفساد، باعتبار أن نتنياهو هو ملك اليمين الإسرائيلي وإمام التطرف، وخبراتنا السابقة في السياسة الإسرائيلية أنه لا يتم علاج الأزمات الإسرائيلية إلا بالانتخابات الداخلية المعمدة بدماء الشعب الفلسطيني، ولا سيما غزة.

وفي التصعيد الأخير، وضح لدينا أن المستوى الأمني الإسرائيلي يسير باتجاه تصعيد الموقف في قطاع غزة، ويبدو أن الدوائر الأمنية الإسرائيلية تتعامل مع قطاع غزة في الوقت الحالي على قاعدة تلميع الصحائف اليمينية، وأن الأمور تتجه إلى تصعيد ميداني متدحرج.

وباعتقادنا ان رفض الدوائر الأمنية والسياسية الإسرائيلية فتح حوار مع كافة الطيف الفلسطيني، ووضع شروط تعجيزية لا يمكن قبولها؛ كلها ارهاصات لبدء عدوان بطعم اليمين، لإخراج بيبي بطلًا من جديد.

أما بالنسبة لغزة فليس لديها ما تخسره في ضوء الحصار والخناق، وتأرجح الموقف الإقليمي والدولي حيالها؛ لذا نتوقع ان القادم بكل مؤشراته غير مبشر بأمطار نافعة مهما اختلفت تكهنات المرصد السياسي، وقطاع غزة مثل البركان الذي من الممكن أن ينفجر في أي لحظة.

 

ملاحظة: الآراء والألفاظ الواردة في المقال تعبّر عن صاحبها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي مركز أطلس للدراسات الإسرائيلية.

انشر عبر