اللغة : العربية

أبو مازن يفكر بالإعلان عن القطاع "إقليم متمرد"

15 حزيران / يونيو 2017

محمود عباس - رئيس السلطة الفلسطينية
محمود عباس - رئيس السلطة الفلسطينية

إسرائيل اليوم

أطلس للدراسات

بعد عقد من الانقلاب الذي قامت به حماس في قطاع غزة، والذي استولت فيه على الحكم، في ظل طرد عنيف لعشرات كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية وأبناء عائلاتهم من القطاع، يقول مسؤول فلسطيني مقرب من رئيس السلطة لـ "إسرائيل اليوم" ان "أبا مازن يفكر بالإعلان قريبًا عن قطاع غزة كإقليم متمرد".

الخطوة - التي وصفها المسؤول الفلسطيني كـ "سلاح يوم الدين" في كفاح أبو مازن ضد حماس في إطار النزاع الفلسطيني الداخلي - تستهدف في أساسها ممارسة الضغط على حماس لنقل صلاحيات الحكم في القطاع إلى الحكومة الفلسطينية، ومعنى تنفيذ الخطة هو الإعلان الفوري عن حالة طوارئ في أرجاء القطاع، فيما يوقع الرئيس الفلسطيني بالتوازي على مراسيم طوارئ تخرج عن القانون حركات ومنظمات مختلفة ستعرف كـ "متمردة".

في مثل هذه الحالة ستعرف حماس كمنظمة غير قانونية، وستجمد كل أملاك الحركة ومؤسساتها، بما في ذلك الأموال والصناديق في البنوك، وسيصدر بحق قادة المنظمة ونشطائها أوامر اعتقال. كما أن السلطة الفلسطينية ستكف عن تحويل الأموال، بما في ذلك دفعات الرواتب لموظف القطاع العام في القطاع، وستطلب من الأمم المتحدة، من الجامعة العربية ومن منظمات دولية الكف عن منح اي مساعدة دولية للقطاع. إضافة إلى ذلك، ستتوجه السلطة الفلسطينية إلى المحكمة العليا في السلطة، وستطلب الإعلان عن البرلمان كغير قانوني، وفي هذا الإطار تُلغى حصانة كل أعضاء البرلمان وتحل الحكومة وتقام حكومة انتقالية لفترة الطوارئ.

المسؤول الفلسطيني شدد على أنهم في رام الله يؤمنون بأن مثل هذه الخطوة ستكون لها آثار سياسية بعيدة المدى تتجاوز النزاع الفلسطيني الداخلي، وعلى رأسها ممارسة مفاعيل ضغط على إسرائيل، الولايات المتحدة، مصر، الأردن ودول أخرى لتحريك خطوة سياسية في مسألة النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وذلك في ظل تدخل محافل إقليمية ودولية على المستويين، سواء في المسيرة السلمية أم في الأزمة في غزة، بهدف منع التصعيد لدرجة المواجهة العسكرية بين حماس وإسرائيل.

ووفق قوله، اطلعت محافل أمنية وسياسية إسرائيلية مؤخرًا على نوايا أبي مازن، ولكنها نقلت له رسالة تقول بأن إسرائيل لا تؤيد حاليًا نيته، وذلك طالما لم تستنفد حتى النهاية خطوات تقوم بها محافل إقليمية ودولية لحل الأزمة في غزة.

وعلى حد قول مصدر كبير في مكتب أبي مازن، لما كانت هذه خطوة غير مسبوقة، ليس واضحًا كيف ستتم عمليًا، وإذا كانت ممكنة بالفعل من ناحية الدستور الفلسطيني والقانون الدولي. ومع ذلك واضح منذ الآن بأن الخطوات التي يتخذها أبو مازن مؤخرًا - كتقليص دفعات الرواتب لموظفي القطاع العام في غزة، وقف دفع الرواتب لعشرات أعضاء البرلمان الفلسطيني من حماس، ووقف الدفعات لسجناء حماس المحررين في صفقة شاليط - هي مثابة "رصاصة بدء" نحو إمكانية الإعلان عن قطاع غزة كإقليم متمرد.

وحسب المسؤول الفلسطيني، فقد تشكل مؤخرًا فريق من رجال القانون من وزارة العدل في رام الله بهدف فحص كيفية تطبيق الخطة من ناحية قانونية، سواء على المستوى الدستوري الفلسطيني الداخلي أم من حيث القانون الدولي.

 

ملاحظة: الآراء والألفاظ الواردة في التقرير تعبّر عن "إسرائيل اليوم"، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي مركز أطلس للدراسات الإسرائيلية.

انشر عبر