اللغة : العربية

هآرتس / نظام المقاطعات

15 حزيران / يونيو 2017

بقلم: دان مرغليت

لقد عانى الشعب اليهودي كثيرا من المقاطعة داخل البيت (اريئيل اكوستا، باروخ اسكنوزا). الضرر كبير، لكن استخدام هذه الاداة يستمر مثلما كان في السابق.الفصل الحالي يتميز بوباء المقاطعة من قبل السلطة تجاه المثقفين.

هذا الفصل لم يبدأ مع بنيامين نتنياهو وميري ريغف وشركاءهم، على مدى السنين قامت المؤسسات الثقافية بالابتعاد عن المنصات التي انتظرتهم خلف الخط الاخضر. كانت هناك حاجة الى لي الاذرع الى أن قرر المسرح المدعوم من الحكومة الظهور في كريات اربع واريئيل مع اعطاء اعفاء للممثلين الذين رفضوا الذهاب الى المستوطنات. في هذه المناطق يوجد جمهور يحب الثقافة، وكذلك شباب يجب تقديم البشرى الجديدة لهم، وتجاهلهم من قبل المسرح تمت الاجابة عليه بدعوات مناقضة مثل "لا تتحدثوا عن المُخلص".

إن هذه المسألة المؤلمة، التي تم حل معظمها، هي لاغية أمام حملة المقاطعات التي تقوم بها الحكومة منذ انتخابات 2015. والمسؤول عن ذلك كان نتنياهو الذي قام قبل الانتخابات باقالة اعضاء في لجان تصنيف المرشحين لجائزة اسرائيل. وكان هذا تدخلا يشبه رومانيا في عهد تشاوتشيسكو وزوجته، واشارة الى التدهور. المقاطعة أصبحت أمرا روتينيا لدى وزيرة الثقافة، والآن ينافسها رئيس الحكومة.

احينوعام نيني هي امرأة معروفة في العالم بولائها لاسرائيل، ونشطاء المقاطعة الدولية في الـ بي.دي.اس يقومون بتشويه صورتها. والآن يوجد في اليمين من يسعى الى اسكاتها في نادي "الثلة" في تل ابيب. ومن يمنع ذلك هو ابشالوم فيلان. ريغف، بروح الثقافة السوفييتية، قامت بتمزيق مهرجان عكا. فالوزيرة تقوم بمغادرة كل حدث فيه آثار لليسار أو لون عربي، ودائما مع مبرر موضعي وكأنها ستكون قادرة على التحمل في حالات اخرى. ينتظرون قدرتها على التحمل مثلما ينتظرون الجودو.

محمود درويش كان شاعرا مهما، سار في شارع ديزنغوف في تل ابيب وكتب أسطر فظيعة عن الشعب اليهودي في بلاده. ولكن ما أسمعته ميرا عواد ليس قصيدة تحريض لمحمود درويش. ما الذي ستستفيده الثقافة الاسرائيلية اذا قمنا بمقاطعة كل من يكره اليهود؟ الآن تمت اضافة نتنياهو الذي يمنح جائزة أ. م. ت لعوديد كوتلر ويقاطعه في نفس الوقت. خطاب البهيمية لكوتلر ضد مصوتي الليكود كان بهيميا بالفعل ومتعاليا ومغضبا وغير حكيم، لكن كوتلر لا يحصل على الجائزة بسبب شخصية الحماسية، بل بسبب عشرات السنين فوق المسرح وتطور الثقافة الاسرائيلية. ما الذي ستقوله ريغف لو أن جائزة نوبل لم تعط للبروفيسور اسرائيل أمون لأنه شخص يميني؟

ليس سلوك نتنياهو وريغف مرفوض فقط. المقلق هو حقيقة أنه لا يوجد في الليكود والائتلاف من يطلب منهما التوقف، ويقول إن وحدة اسرائيل لا يجب أن تكون شعارات فقط، وأن نتنياهو وريغف يقومان بتأجيج الانقسام والقطيعة والعداء.

الضرر يؤدي الى الشرخ، ليس فقط في حدود البلاد، بل في اجزاء العالم التي يراقبون فيها سلوك النظام ضمن معايير متساوية وديمقراطية وموحدة، وافعال نتنياهو وريغف تخدم من يشوهون صورة اسرائيل، الذين سيجدون في سلوك رئيس الحكومة ووزيرة الثقافة مبرر للمقاطعة على شكل الـ بي.دي.اس، والمقاطعة الخفية ايضا مثل منع جائزة نوبل عن عاموس عوز لكونه اسرائيليا.

المقاطعة تدمر صورة اسرائيل في العالم. التلمود يتحدث عن طلاب شمعون بن شيتح الذين اشتروا له حمار ووجدوا احجار كريمة معلقة على رقبته. وتساءل الطلاب لماذا يريد الحاخام اعادتها. فأجابهم: أنا أخذت الحمار، ولم آخذ الاحجار الكريمة. فرد اسماعيلي قائلا: يا الله، بارك اليهود.

هذا لن يحدث في نظام المقاطعات.

انشر عبر

أخبار مميزة

خيارات نتنياهو الثلاثة

الإثنين, 21 أغسطس 2017

الصراع داخل حزب "العمل"

الإثنين, 21 أغسطس 2017

متعلقات