اللغة : العربية

الفوائد الاقتصادية سبب في دوام الاحتلال

08 حزيران / يونيو 2017

نفتالي بينيت - وزير التعليم الإسرائيلي
نفتالي بينيت - وزير التعليم الإسرائيلي

إعداد: عبد الرحمن شهاب

أطلس للدراسات

نحاميا شترسلر من صحيفة "هآرتس" يرى ان هناك سببًا آخر يجعل الصهاينة متمسكين بدوام السيطرة على الضفة الغربية ورفض الاستجابة لمتطلبات التسوية، التي يسيل لعاب السلطة لها، والذريعة أنه لا يوجد شريك، وبرأيه فقد أحب الإسرائيليون الضفة، ولا يريدون إعادتها بسبب الفوائد الاقتصادية التي تعود عليهم. ويضيف: في الأسبوع الماضي كتب الكثيرون عن حرب الأيام الستة، وحاولوا تفسير "لماذا لم نترجم الانتصار العسكري إلى اتفاق سياسي يحل الصراع؟"، كتبوا عن قادة خائفين، عن سيطرة المستوطنين، عن أرض الآباء والمصالح الأمنية؛ ولكنهم لم يكتبوا عن الاقتصاد، رغم أنه في تعلم التاريخ فإن الصراع على الأرض وعلى الموارد الطبيعية، مثل المياه والقوة البشرية، هي التفسيرات الأكثر انتشارًا لاندلاع الحروب وعدم استعداد الاحتلال للتراجع.

ويواصل: هذا الجانب يؤثر عندنا أيضًا، بعد الاحتلال مباشرة اكتشف المقاولون والصناعيون وأصحاب المطاعم والمزارعون أنه يمكنهم تشغيل عشرات آلاف الفلسطينيين مقابل أجر أقل بكثير من الأجر الذي يدفعونه للإسرائيليين، كان ذلك مربحًا بالنسبة لهم، فهم لم يحصلوا فقط على القوة العاملة الرخيصة، بل تمكنوا أيضًا من سحق أجرة أصحاب الياقات الزرقاء الإسرائيليين الذين أصبح لهم منافس بشكل مفاجئ. ويكمل: في نفس الوقت كشفت الصناعات الإسرائيلية سوقًا جديدة وكبيرة لملايين الأشخاص، مصانع الاغذية مثل "تنوفا" و"أوسيم" التي بدأت تبيع المنتجات للفلسطينيين، وشركة "نيشر" باعتهم الاسمنت، وشركة "تيفع" باعتهم الأدوية، وكذلك الوقود، موانئ أسدود وحيفا استقبلت المواد الاستهلاكية من أجلهم، وشركة الكهرباء باعتهم الطاقة.

ويدلل على ذلك بالقول: انظروا كيف - بين الفينة والأخرى - عندما يقوم الجيش بتشديد الحصار على غزة، يخرج المزارعون في الجنوب ويطالبون بفتح الحدود، ليس بسبب حبهم للغزيين، إنهم يخافون من ضياع الخضراوات والفواكه الفائضة لديهم. انظروا الآن إلى "صودا ستريم" التي اضطرت إلى نقل مصنعها من "مشور ادوميم" إلى "راهط"، كيف انها تعمل كل شيء من أجل العودة وتشغيل الفلسطينيين الذين شغلتهم من قبل، لأن هذا الأمر مربح لها.

وينهى مقاله بالإشارة إلى أن النتيجة هي أن كثيرًا من الأشخاص، الذين كانوا ذات مرة على استعداد للحل الوسط وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، بدأوا يقولون انه محظورٌ الانسحاب ولا يوجد من نتحدث معه. المصالح الاقتصادية تؤثر على الوعي؛ لذلك إذا كانت توجد مفاوضات فيجب الاهتمام بشكل خاص بالأمور الاقتصادية من أجل إقناع الإسرائيليين بأن وضعهم الاقتصادي لن يسوء فقط، بل سيتحسن في أعقاب التوصل إلى اتفاق السلام، وجبريل الرجوب يعرف ذلك جيدًا.

انشر عبر

متعلقات