اللغة : العربية

كل جندي بالجيش قد يتحول لجاسوس دون علمه

12 كانون الثاني / يناير 2017

يديعوت احرونوت

بقلم: يوآف زيتون

أطلس للدراسات / ترجمة خاصة

قضية "جاسوسات الإغراء" المتعلقة بحماس، التي سمح بنشرها أمس، كشفت عن جزء صغير من نشاطات شعبة أمن المعلومات في قسم الاستخبارات بالجيش الاسرائيلي. الشعبة تتعامل خلال السنوات الأخيرة مع تغيرات هائلة، في استيعاب وتبادل المعلومات في الجيش الاسرائيلي والعالم، وتحاول التكيف مع واقع جديد.

الجيش لا ينوي أن يطلب في الوقت القريب من الجنود بأن يبقوا هواتفهم الذكية مع شرطي الفرقة، وأغلب المقاتلين سيسمح لهم بتقديم أنفسهم كجنود على صفحات "فيسبوك" الخاصة بهم. مع ذلك، اكتشاف القضية - التي في إطارها سيطرت حماس على عشرات الهواتف الخاصة بجنود وضباط عن طريق التنكر بنساء فاتنات - عززت الحاجة لإجراء تغييرات ومحاربة صعود هذه الظاهرة.

بجانب توجيهات أكثر صرامة لجزء كبير من الجنود بخصوص استخدام الشبكات الاجتماعية؛ ما زالت شعبة أمن المعلومات تكثف من نشاطاتها للبحث عن أي معلومات حساسة تم تسريبها للشبكات، مثل صور من القواعد العسكرية التي تم رفعها على يد الجنود.

النشاطات تشمل مراقبة صفحات "فيسبوك" غير المخفية، والكشف السريع، أحيانًا في غضون نصف ساعة، عن صور حساسة خاصة بالجيش الإسرائيلي تم رفعها للشبكات الاجتماعية، وتوجه الجيش بطلب إزالتها فور إطلاع قائده. صلاحيات التعامل مع الجندي في هذه الحالات بيد قائده، ما يؤدي لتعامل غير موحد في الجيش ضد الظاهرة، في جزء من الحالات ينتهي الأمر بتحذير فقط، وفي جزء آخر يتم إرسال الجندي لتلقي عقوبة سجن 28 يومًا في السجن العسكري.

حتى هذه المرحلة: لن تتم معاقبة الجنود، في حالات تسريب معلومات أكثر سرية يتم فتح تحقيقات للشرطة العسكرية وتقديم لوائح اتهام جنائية. مع ذلك، في القضية الحالية لم يتم تقرير - حتى هذه الساعة - معاقبة عشرات الجنود، أغلبهم مقاتلين، الذين وقعوا في الفخ ولم يكونوا يقصدوا نقل معلومات للعدو.

العقوبة الحقيقية قد يتلقوها في المستقبل: فحصوا في الجيش الهواتف النقالة التي تم عليها تنزيل تطبيقات استخراج المعلومات لحماس، واكتشفوا أن المواد التي كانت بها تم تسريبها لجهات عدائية. المعنى: في يد حماس ليس فقط صور لغرف الحرب، دبابات وآليات مراقبة كانت في أجهزة الجنود في أغلب الحالات، التي حسب التقديرات ليس هناك أي ضرر أمني كبير من ورائها، بل أيضًا مئات الفيديوهات والصور الشخصية والحميمية للجنود الذين تم استهدافهم وتم حفظها في معرض هواتفهم، بالإضافة لمحتويات محادثات واتساب ورسائلهم.

 

ملاحظة: الآراء والألفاظ الواردة في المقال تعبّر عن رأي صاحبها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي مركز أطلس للدراسات الإسرائيلية.

انشر عبر