اللغة : العربية

دكتاتورية القانون أمام دكتاتورية الأغلبية

05 كانون الثاني / يناير 2017

هآرتس

بقلم: روغل الفر

أطلس للدراسات / ترجمة خاصة

تندلع في إسرائيل حاليًا حرب أهلية، الطلقة الأولى أطلقها اليئور ازاريا في رأس منفذ عملية ملقى على الأرض تم تحييده. في النقاشات اتضح أنه لم يطلق النار فقط على المنفذ، فقد أطلق النار أيضًا على "بتسيلم"، "منظمة معادية" أسماها المحامي نداف هعتسني.

تعادي من؟ رئيس الأركان؟ لا، رئيس الأركان و"بتسيلم" على نفس النهج، لكن أيزنكوت هو رئيس أركان فقط لمعسكر واحد، ليس لجيش الشعب؛ بل لجيش "بتسيلم". لقد ادعى الصحفي رونان برغمان أن نصف الجمهور في إسرائيل يعتقد بأنه ليس هناك شيء اسمه إطلاق نار غير مبرر من قبل جندي من الجيش على منفذ عملية، وأنه غير مسموح بأي حالة كانت محاكمة جندي من الجيش على مقتل مخرب. وأكد مرغمان على أن نصف الجمهور يعتقد بأنه حتى لو اعترف ازاريا أنه قام بقتل المنفذ لدوافع سياسية (قتله لعلمه أنه غير مسموح أن يخرج مخرب حيًا من ساحة الهجوم)، على المحكمة ان تحسب له هذا الأمر. نصف الجمهور في إسرائيل لا يدرك، بشكل عام، إمكانية قتل منفذ عربي محيد أو أسير حرب عربي. لأنه عربي، حسب وجهة نظرهم، يهودي لا يمكن أن يحاكم يهوديًا آخر على قتل أسير حرب عربي، وهذا انهيار لسياسة القانون الديمقراطي.

كيف صاغ ذلك بوتين عام 2000؟ "الديمقراطية هي دكتاتورية القانون"، تشخيص عبقري. ضمن دكتاتورية القانون، كلهم متساوون أمام القانون؛ هذا شرط ضروري للديمقراطية. أكثر من نصف الإسرائيليين يفضلون ديكتاتورية أخرى.

عوديد بن عامي تضايق من النداءات "غادي، غادي، احذر، رابين يبحث عن صديق"، التي نادى بها أعضاء لا فاميليا في مظاهرة لهم، لقد شجب التحريض على قتل رئيس الأركان. ايزنكوت، مثل "بتسيلم"، يشيد بدكتاتورية القانون ويدعمون دكتاتورية الأغلبية. ومستعدون للقتل في سبيل ذلك. امنون ابراموفيتش هدّد أن الشرطة تحمي الذين يهددون الناس بدلًا من إيقاف مثيري الشغب. مؤيدو ديكتاتورية الأغلبية تم دفعهم للحكم، للحكومة وللشرطة.

رفيف دروكر تحدث عن أن المستشار القانوني قلص من صلاحيات دينا زيلبر في الضفة، تطرق للمسألة كقصة أخرى، بقضية أخرى. لكنها نفس المسألة: مندلبيت مسّ بصلاحيات زيلبر. زيلبر من معسكر دكتاتورية القانون. المستوطنون هم من معسكر ديكتاتورية القانون. شيلي يحيموفيتش أيدت قرار العفو عن ازاريا لرغبتها في إنهاء الانقسام بين الشعب. إنها من معسكر دكتاتورية القانون وتحاول استرضاء معسكر دكتاتورية الأغلبية، بعد فوات الأوان.

 

ملاحظة: الآراء والألفاظ الواردة في المقال تعبّر عن رأي صاحبها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي مركز أطلس للدراسات الإسرائيلية.

انشر عبر

أخبار مميزة

خيارات نتنياهو الثلاثة

الإثنين, 21 أغسطس 2017

الصراع داخل حزب "العمل"

الإثنين, 21 أغسطس 2017