اللغة : العربية

الـمـقـتـطـف الإسـرائـيـلـي

31 آب / أغسطس 2016

أطلس للدراسات

العصا والجزرة: ليبرمان في فخ مردخاي

يعقد الكابينت الأمني - السياسي خلال الأيام القادمة جلسة نقاش حول خطة "العصا والجزرة" التي اقترحها وزير الأمن أفيغدور ليبرمان.

ثمة انتقادات من قبل وزراء يمينيين في الحكومة، بينت، شاكيد، ألكين، لفين، حاييم كاتس وغيرهم؛ عارضوا جزءًا من العناصر التي تشملها خطة ليبرمان، وبكل الأحوال يطالبون بعقد جلسة نقاس منظمة حول الأمر. الخطة - التي تشمل إنشاء قناة اتصال تلتف حول السلطة الفلسطينية - لم يتم مناقشتها حتى الآن في الكابينت.

مسؤولون في الجهاز السياسي صرحوا لـ "معاريف" بأن الوزراء من "الليكود" و"البيت اليهودي" يعربون عن استغرابهم لأن ليبرمان "يعطي مكافآت للفلسطينيين".

وفقًا لما تم نشره في وسائل الإعلام؛ ليبرمان ينوي من بين عدة أمور أن يسمح للفلسطينيين ببناء مستشفى جديد، إقامة ممر اقتصادي بين رام الله وأريحا، تسهيلات كبيرة للبناء الفلسطيني في مناطق (C) بالضفة الغربية.

خلال فترة العمليات التي وقعت في النصف الأول من العام، شدد جهاز الأمن الضغوطات على رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وعلى وزير الأمن حينها موشيه يعلون، للمصادقة على هذه الإجراءات وأخرى مشابهة لها، على أمل أن تؤدي لتلاشي تلك العمليات، بينما قام وزراء يمينيون بتشديد الضغوطات على نتنياهو لئلا يمنح مكافأة للإرهاب. وبشكل عام نجحوا في منع تنفيذ تلك الإجراءات التي اقترحها منسق الأنشطة في الضفة الغربية اللواء يوآف مردخاي، الآن يدعي مسؤولون سياسيون أن ليبرمان تم خداعه على يد مردخاي للموافقة على تلك الإجراءات، التي تعرقلت قبل تعيينه كوزير.

المحيطون بالوزير ليبرمان رفضوا تلك الادعاءات وقالوا انه آخر شخص يمكن خداعه، فيما أشار مقربون من ليبرمان أن طبيعة الخطة هي خلق توازن في العلاقات بين إسرائيل والسكان الفلسطينيين، بحيث لا تكون السلطة الفلسطينية وسيطًا بينهم وبين إسرائيل.

كما وأوضحوا بأن ليبرمان قال بشكل صريح أنه يريد أن يتحدث مع كل من هو مستعد للتحدث عن الاقتصاد، عن المجتمع؛ حتى انه أمر مردخاي أن يفعل كل ما بالإمكان لتحسين البنى التحتية الانسانية والاقتصادية لفلسطيني الضفة. "يجب أن نجد صيغة للحوار، ومن جانب آخر هؤلاء من يريدون أن يضروننا يجب ان نتعامل معهم بحزم قدر الإمكان" قال وزير الأمن.

 

صراع الانتخابات المحلية بين فتح وحماس

بقلم: د. رؤوبين باركو (إسرائيل اليوم)

عشية الانتخابات البلدية المخطط لها في 8 تشرين أول في غزة وفي الضفة الغربية فإن الساحة الفلسطينية متقدة؛ تعاني منظمة التحرير من أمراض كثيرة، ومن ضمنها تمرد مسلح في نابلس وغياب الشرعية السلطوية لأبي مازن وأجهزته، بالإضافة الى ذلك انقسامات في صفوف السلطة الفلسطينية والتوتر ينبع من الفهم بأن عجلة التاريخ بحاجة إلى جيل جديد من القيادة.

السلطة الفلسطينية وخاصة حركة فتح تحاولان وضع مرشحين متفق عليهم وعقد التحالفات مع الحمائل المؤثرة وإنهاء الخلافات المتصاعدة في أوساط النشطاء وأجهزة السلطة عن طريق فرض تفاهمات لتوحيد الصفوف أمام حماس. الأمر ذاته في غزة التي تتهيأ لفرض نتائج الانتخابات على السكان عن طريق القمع والتخويف والمسيرات العسكرية والتهديد. الأطراف تشهر ببعضها البعض بزعرنة وباستخدام ألاعيب غير ديمقراطية، كل طرف ينظر الى الوظائف التي ستكون فارغة كقوة إدارية تؤثر على التأييد والسيطرة في المستقبل، وستشكل نتائج الانتخابات "بالونات تجارب" تعكس معادلة القوة الحقيقية للحركتين المتنافستين من أجل الانتخابات للمجلس التشريعي ورئاسة السلطة الفلسطينية.

الوضع في غزة والضفة يشير الى طريق مسدود وتناقض بنيوي: في الضفة لا زال يحدث سيناريو الرعب الذي من الممكن فيه ان تفوز حماس مرة أخرى كما حدث عام 2006 بسبب تصويت الاحتجاج الجماهيري ضد فساد السلطة الفلسطينية، إلا أن السلطة الفلسطينية تتخذ هذه المرة خطوات مانعة لكبح هذا السيناريو. الأمر ذاته في غزة حيث الكثير من الجمهور يعارض حماس بسبب التدمير والكوارث والفقر والبطالة التي سببتها، تشير التقارير الى أن حماس "مهتمة" هذه الأيام في إبعاد الخلافات بالقوة بعيدًا عن صندوق الاقتراع، وحسب تجربة الماضي فإنها ستسعى إلى تحسين مكانتها قبل الانتخابات عن طريق خطف أو عملية ضد إسرائيل.

بنوع من الحذر قدمت حماس مرشحين مستقلين ومؤثرين خوفًا من ان مرشحين واضحين سيتم اعتقالهم، إذا فاز هؤلاء المرشحين في الانتخابات بدون ان يتضرروا "سيخرجون من الخزانة" كحمساويين، وإذا خسرت فسوف تتهم السلطة الفلسطينية وإسرائيل بالنتائج.

تعمل في الخلفية مصر، السعودية، والأردن من أجل تحريك المصالحة بين محمد دحلان وأبي مازن وتقديم دحلان كوريث ممكن للرئيس، الحديث عن أسير سابق وخبير في الأمن الفلسطيني وله تأثير على حماس وناجح اقتصاديًا وله علاقات مع الدول العربية، وحتى الاسرائيليين باستطاعتهم التحاور معه. يبدو أن خطوة كهذه ليست "توصية"، وقد يؤدي هذا الأمر إلى حل المسألة الفلسطينية التي أصبحت غريبة عن العرب، حيث تحولت المسألة الفلسطينية لشوكة تلحق الضرر بجهود التهيؤ الاستراتيجي العربي أمام الإرهاب الإسلامي الداخلي وأمام إيران.

 

انتخاب ترامب يعزل إسرائيل ويجعل الصراع غير قابل للحل

أوري سفير (معاريف)

لو انتخب دونالد ترامب لرئاسة الولايات المتحدة ستكون هذه ضربة استراتيجية صعبة لإسرائيل، هذا الشخص عنصري يكره الغرباء، الأقليات، والمهاجرين، يخاف من الإسلام ويهدد بعدم السماح للمسلمين بالهجرة إلى الولايات المتحدة، في قلبه يؤمن بتفوق الانسان الأبيض أو بشكل أدق الرجل الأبيض.

لماذا يعتبر ترامب كارثة لإسرائيل؟ لأن الشخص مؤيد واضح لإسرائيل ويتبنى جميع مواقف اليمين المتطرف في إسرائيل، بما في ذلك البناء في المستوطنات وضم المناطق (C) ومعارضة الدولة الفلسطينية؛ إذا انتخب رئيسًا للولايات المتحدة فإن تأييد الإسرائيلية سيكون متماثلًا في العالم معه ودول كثيرة في العالم ستبتعد عن إسرائيل، سيكون هو والولايات المتحدة مكروهين في العالم العربي والإسلامي، وهذا أيضًا سيضعف الائتلاف العربي البراغماتي ضد "داعش".

كيف حصل ان أصبح ترامب المرشح الجمهوري للرئاسة؟ ترامب هو تعبير عن رفض المؤسسة الواشنطنية التي تعتبر فاسدة، برئاسة سلالتين لعائلتي بوش وكلينتون، وانتخابه يعبر عن اليمين الراديكالي الأمريكي المتحفظ من مسألة سيطرة رئيس أسود على الرئاسة الامريكية لمدة ثماني سنوات. الافنغلستيين المحافظين مؤيدي انفصال الجنوب وممثلي خط كلوكاس كلان، وأيضًا الكثيرين من الطبقة الوسطى الأمريكية يعتبرون أنفسهم متضررين من السياسة الاقتصادية لإدارات أوباما. صحيح أن هذا أنقذ الولايات المتحدة من الأزمة الاقتصادية العميقة لعام 2008 لكنه لم يحسن الوضع الاقتصادي. السكان البيض، غير المتعلمين، ليست النبالة والعنصرية هما اللتان ستنصبان دونالد ترامب في تشرين ثاني رئيسًا أول بدون خلفية في الحياة السياسية الامريكية: صاحب عقارات، وكازينوهات ومقدم برنامج الواقع.

من الناحية الدولية فإن أمريكا مع ترامب ستضعف، سوف يزعزع اتفاقيات التجارة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك من جهة، ومع اليابان والصين من جهة أخرى، انه يعد بزيادة التواجد الأمريكي البري في العراق؛ الأمر الذي سيؤدي إلى صدام مع العالم العربي. اليوم تعبر أوروبا عن تخوفها من رئاسة ترامب كما تحدث وزراء خارجية فرنسا وألمانيا.

على خلفية الانفصالية الأمريكية من جهة والتحفظ من ذلك من جهة أخرى ستبرز إسرائيل كحليفة للولايات المتحدة لترامب، إلى جانب روسيا لبوتين على ما يبدو. يتحدث نتنياهو وترامب بنفس اللغة الأخلاقية؛ الاثنان يبنيان شعبيتهما على السيطرة القومية المتطرفة العنصرية، والاثنان يحترمان الديمقراطية بشكل محدود، الاثنان يؤمنان باستخدام القوة لحل الصراعات في العالم والمنطقة، الاثنان لهما صديق مشترك اسمه شيلدون أديلسون، وليس صدفة بأن ترامب أقام هيئته الأولى خارج الولايات المتحدة، في إسرائيل.

تحت رئاسة ترامب ستكون إسرائيل معزولة أكثر في العالم، سيتحول الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني إلى غير قابل للحل، والصراع ضد الإرهاب الأصولي سيضعف، وسيشهد الشرق الأوسط المزيد من العنف، ولدينا أيضًا. جذور المشكلة هي ليست المصلحة؛ بل القيم، معظم العالم الغربي والأوساط الليبرالية في الولايات المتحدة مزعزعين من ظاهرة ترامب، في الوقت الذي يلعق رئيس حكومتنا الأصابع فإن ترامب يلعب دور التدني الأخلاقي في الولايات المتحدة: عنصرية، قومية متطرفة، كراهية النساء، الغرباء، المهاجرين، زعزعة الديمقراطية. المشكلة هي أن الشخص الذي يقود إسرائيل هو الأخ الأخلاقي التوأم لترامب، الاخبار الجيدة هي أنه على ما يبدو ستكون هيلاري كلينتون الرئيسة القادمة.

 

البناء في الخليل زيت على الشعلة

بقلم: بن - درور يميني (يديعوت)

الخليل، مدينة الآباء هي جرح نازف، جام من عشرة انتقادات نزل على إسرائيل، تسعة منها - في الأيام التي لا يوجد فيها صدام مع حماس في القطاع - كانت من نصيب الخليل. ليس هامًا أن جزءًا من "الأحداث" بين سكان المدينة اليهود والفلسطينيين يعد للإخراج المسرحي، ليس هامًا ان قسمًا من البيوت في المدينة هي بملكية يهودية، قديمة أم جديدة، شرعية تمامًا؛ المهم هو أن الخليل أصبحت بؤرة النزاع، الخليل تجتذب اليها كالمغناطيس كل ممثلي "منظمات الحقوق" من العالم ومن البلاد ممن يريدون أن يثبتوا ان إسرائيل هي دولة أبرتهايد، فهم لا يتجولون في جنين وفي أريحا، فهناك لا توجد أحداث، وإذا وجدت فهي بالأساس لفلسطينيين ضد فلسطينيين، هذا لا يهم النشطاء، هم يبحثون عن أدلة عن جرائم إسرائيل.

ولكن الاعمى وحده لا يرى انه توجد مشكلة، فمع 97% فلسطينيين و3% يهود، الواقع في الخليل بشع، هذه مدينة لن ينجح أي "إعلام" بتبرير ما يحصل فيها، هذه مدينة ظروف الحياة فيها توضح أنه لا أمل في التعايش؛ ليس لأن كل يهود المدينة يتصرفون كالبرابرة وكل الفلسطينيين هناك ضحايا، لا أمل في التعايش لأنه لا يوجد كيان كهذا في محيط من السكان المعادين، معظم السكان يؤيدون حماس، والأمل في التعاون أو المشاركة يوجد في محيط الصفر المطلق.

فهل على هذه الخلفية يتعين على إسرائيل أن تزيد الاحتكاك بين السكان؟ الجواب معروف، أعرف بعضًا من اليهود الذين يعيشون هناك، الكثيرون منهم يستنكرون العنف، يريدون أن يصلوا لتعايش محتمل، لكن الأمل في ذلك صفر؛ غير ان المشكلة ليست فقط في السكان اليهود في الخليل، بل في الحكومة التي تفكر الآن بمنح ترخيص لإقامة حي يهودي آخر، يتبين ان الحكومة قررت ان تفاقم المشكلة، وهي توفر السلاح لأعداء إسرائيل.

إن الاستيطان اليهودي في الخليل يسجل المزيد فالمزيد من الأهداف الذاتية في مرمانا، يتبين أن أحدًا ما يخطط لنا واحدًا آخر، كبيرًا على نحو خاص.

انشر عبر

متعلقات