اللغة : العربية

البوابات الإلكترونية .. هل تؤدي إلى الإنفجار ؟

أبواب الفحص الالكترونية التي وضعتها دولة الاحتلال أمام بوابات الدخول إلى المسجد الأقصى، لفحص جميع الداخلين للصلاة في الحرم، سواء كانوا رجالًا أم نساءً، ورفض ممثلي الأوقاف والسلطة الدينية في الأقصى الدخول عبرها، وإصرارهم على رفعها، واضطرارهم للصلاة بالقرب من ساحات الأقصى، وبالمقابل إصرار نتنياهو على عدم رفعها؛ تجعل منها أزمة خطيرة تنذر بالانفجار، لا سيما وأن طبيعة الأزمة لا تترك مجالًا للمناورة أو ما يسمى بـ "تدوير الزوايا"، أي إيجاد حل وسط. الأزمة تدخل الأردن والسلطة على خط المواجهة المباشرة، رغم تقديري بأنهم يتهربون من المواجهة، ويحاولون عبر قنوات خاصة التوصل إلى حلول تنزع فتيل الانفجار. شرطة الاحتلال عرضت على عدد من قيادات الأوقاف الدخول دون المرور بالبوابات كنوع من التكريم الشخصي لهم، لكنهم رفضوا. التوتر والاحتقان يزداد، ويتساءل بعض المتابعين الإسرائيليين: هل نتنياهو أخذ بعين الاعتبار ان إجبار المصلين للدخول عبر البوابات الالكترونية قد يؤدي إلى الانفجار؟ بتقديري، إن نتنياهو - رغم ظهوره في الإعلام بموقف الصلف الواثق من نفسه - يرسلُ بعض الوسطاء للبحث عن حل وسط، وربما يكون الحل الوسط المقترح في صيغة ان من حق ضبط شرطة الاحتلال الطلب ممّن يشتبهون به فقط الدخول عبر البوابات الالكترونية. في كل الأحوال، لا يجب ان يُترك هذا الأمر المصيري فقط لرجال الأوقاف، ولا يجب أن يختبئ أصحاب القرار خلفهم؛ هذه معركة فرضها الاحتلال، ولابدّ من خوضها كجماعة سياسية موحدة فلسطينية، عربية وإسلامية. من جهة أخرى، ومن متابعتي، فإن الموقف الإسرائيلي غير موحد خلف قرار نتنياهو فيما يتعلق بوضع أبواب الفحص الالكترونية، ويبدو ان ثمة تقديرات لدى قوى الأمن بأن الموضوع ينطوي على مخاطر كبيرة. لفت انتباهي ان الإعلام الاسرائيلي يحاول ان يجعل من الأمر شيئًا طبيعيًا، فقام باستعراض الإجراءات الأمنية التي تخضع لها دور العبادة اليهودية والمسيحية، وتجاهل انه هنا احتلال. وفي إطار نقاشهم للموقف الفلسطيني، تحدثوا مع عدد من الفلسطينيين الذين كان موقفهم متلعثمًا وغير قاطع، الأمر الذي يضعف رسالتهم.